
السيسي وبوتين يبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية
شريف علي
تلقى عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا من نظيره الروسي فلاديمير بوتين، تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الاتصال شهد تأكيدًا من الرئيس السيسي على أهمية خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، في ظل التوترات الراهنة، مستعرضًا الجهود التي تبذلها مصر بالتنسيق مع شركائها الإقليميين للحفاظ على الأمن والاستقرار، ومنع انزلاق المنطقة إلى دائرة أوسع من الصراعات.
وأشار الرئيس إلى الدور المؤثر الذي يمكن أن تلعبه روسيا على الساحة الدولية لدعم جهود التهدئة ووقف النزاعات، مؤكدًا في الوقت ذاته موقف مصر الثابت الداعم لأمن واستقرار الدول العربية، ورفض أي مساس بسيادتها، باعتبار أن الأمن القومي العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
كما تطرق الاتصال إلى تداعيات الأوضاع الحالية على الاقتصاد العالمي، حيث شدد الجانبان على ضرورة العمل المشترك لاستعادة الاستقرار الإقليمي، في ظل التأثيرات السلبية للأزمات المتلاحقة.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الرئيس السيسي استمرار الجهود المصرية لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، إلى جانب الدفع نحو إعادة إعمار القطاع، وإحياء مسار سياسي يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.
من جانبه، أعرب الرئيس الروسي عن تقديره للدور المصري في دعم الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا تطلع بلاده لمواصلة التنسيق مع مصر لاحتواء التوترات وتحقيق التهدئة في المنطقة.
كما تناول الاتصال تطورات الأزمة الروسية الأوكرانية، حيث جدد الرئيس السيسي دعم مصر للحلول السياسية، واستعدادها للمساهمة في جهود التسوية، وهو ما لاقى ترحيبًا من الجانب الروسي.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، بحث الرئيسان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، إلى جانب قطاع السياحة.
وشمل النقاش متابعة عدد من مشروعات التعاون الكبرى، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة النووية، والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلًا عن التعاون في مجالات الطاقة والأمن الغذائي، بما يعكس عمق العلاقات بين البلدين وحرصهما على تطويرها بما يخدم مصالح الشعبين.



