
سناتر الإسكندرية.. إمبراطورية الدروس الخصوصية خارج الحسابات الرسمية.. أين الرقابة؟!
تقرير جابر حسان
تشهد محافظة الإسكندرية انتشارًا ملحوظًا لسناتر ومراكز الدروس الخصوصية، في مشهد بات يفرض نفسه بقوة على الواقع التعليمي، ويطرح تساؤلات متزايدة حول آليات التنظيم ومدى فاعلية الرقابة من الجهات المختصة.
وفي عدد من المناطق الحيوية، يتحدث أولياء أمور عن توسع بعض المراكز في تقديم الدروس والمراجعات داخل أماكن متعددة، لا تقتصر على مقراتها الأساسية، وهو ما يثير علامات استفهام حول مدى التزام هذه الأنشطة بالاشتراطات المنظمة، خاصة فيما يتعلق بطبيعة المكان وتجهيزه لاستقبال أعداد كبيرة من الطلاب.
…أماكن غير مهيأة… ومخاوف على سلامة الطلاب
يرى متابعون أن تقديم الدروس داخل مواقع غير مخصصة لهذا النشاط قد يفتقر أحيانًا إلى الحد الأدنى من اشتراطات السلامة والتهوية والتنظيم، ما يضع سلامة الطلاب في دائرة القلق، ويستدعي ضرورة مراجعة شاملة لهذه الممارسات.
أين الرقابة؟
ورغم ارتباط هذا الملف بجهات متعددة، على رأسها الإدارات التعليمية والأحياء، يتساءل المواطنون عن مدى تفعيل أدوات الرقابة على أرض الواقع، خاصة مع تزايد الشكاوى غير الرسمية حول انتشار أنشطة تعليمية خارج الإطار التقليدي.
..سوق ضخم… وتساؤلات مشروعة
ومع اتساع نشاط السناتر، يشير متابعون إلى أن هذا القطاع أصبح يمثل سوقًا كبيرًا يدر عوائد مالية ضخمة، ما يدفع إلى طرح تساؤلات مشروعة حول كيفية تنظيمه، ومدى خضوعه للأطر الرسمية والرقابية، بما يضمن الشفافية وحماية حقوق جميع الأطراف.
وفي هذا السياق، يتردد على ألسنة البعض تساؤل لافت:
من ينظم هذا النشاط المتنامي؟ وهل هناك آليات كافية تضمن عدم خروجه عن الإطار القانوني؟
…خسائر محتملة وتساؤلات اقتصادية
كما يطرح انتشار هذا القطاع تساؤلات حول حجم الأموال المتداولة داخله، ومدى اندماجها في المنظومة الرسمية، وهو ما يرتبط بحقوق الدولة في التنظيم والمتابعة، دون المساس بأهمية الخدمة التعليمية المقدمة.
مطالب بحسم وتنظيم شامل
في ظل هذا الواقع، تتزايد المطالب بضرورة تدخل واضح من الجهات المعنية في الإسكندرية، لوضع إطار تنظيمي حاسم، يحدد آليات العمل، ويضمن رقابة فعالة من الأحياء والإدارات التعليمية، بما يحقق التوازن بين دعم الطلاب، والحفاظ على سلامتهم، وحماية حقوق الدولة.
..خلاصة المشهد
يبقى ملف سناتر الدروس الخصوصية في الإسكندرية نموذجًا لقضية تحتاج إلى تنظيم لا إلى تجاهل… فبين الانتشار الواسع، وكبر حجم النشاط، تظل الرقابة الفعالة والتنظيم الواضح هما الضمان الحقيقي لضبط هذا القطاع الحيوي في ظل سيطرة مجموعة معينه علي هذا القطاع.