
التضامن الاجتماعي: 13 مليار جنيه منحًا أجنبية لدعم العمل الأهلي في مصر خلال 2025-2026
1,828 منحة من 610 جهات مانحة استفادت منها 515 جمعية ومؤسسة أهلية.. وقيد 407 جمعيات جديدة
88% من وسائل جمع التبرعات عبر القنوات الرقمية.. والرد على 488 شكوى بنسبة إنجاز 100%
كشفت وزارة التضامن الاجتماعي عن تحقيق طفرة في مؤشرات العمل الأهلي خلال العام المالي 2025-2026، حيث تمت الموافقة على 1,828 منحة أجنبية بإجمالي يقترب من 13 مليار جنيه، مقدمة من 610 جهات مانحة، واستفادت منها 515 جمعية ومؤسسة أهلية، في إطار جهود دعم القطاع الأهلي وتعزيز مساهمته في تنفيذ البرامج التنموية والاجتماعية والاقتصادية.
جاء ذلك في تقرير مفصل تلقته الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، من عمرو حسني، رئيس الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي، بشأن أبرز إنجازات الوحدة خلال العام المالي، والتي تعكس توجهًا نحو تطوير منظومة العمل الأهلي، وتعزيز كفاءة الإدارة والحوكمة، وتوسيع دور الجمعيات والمؤسسات الأهلية كشريك رئيسي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأوضح التقرير أن عدد مؤسسات العمل الأهلي المقيدة لدى وزارة التضامن الاجتماعي بلغ 35,779 مؤسسة، من بينها 66 منظمة أجنبية غير حكومية حاصلة على تصاريح، إلى جانب 27 اتحادًا إقليميًا و50 اتحادًا نوعيًا، فضلًا عن الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية.
وأشار التقرير إلى وجود توزيع جغرافي متوازن نسبيًا لمؤسسات العمل الأهلي على مستوى الجمهورية، مع تركز النسبة الأكبر في محافظات القاهرة الكبرى، تليها محافظات الوجه البحري ثم الوجه القبلي، فيما تصدرت أنشطة تنمية المجتمع المحلي والتنمية المستدامة والمساعدات الاجتماعية والخدمات الصحية والثقافية والعلمية مجالات عمل هذه المؤسسات، إلى جانب التنمية الاقتصادية وحقوق الإنسان ورعاية الأشخاص ذوي الإعاقة.
407 جمعيات جديدة و6 تصاريح لمنظمات أجنبية
وفي مؤشر على استمرار توسع القطاع الأهلي، شهد العام المالي 2025-2026 قيد 407 جمعيات ومؤسسات أهلية جديدة، وإصدار تصاريح لـ6 منظمات أجنبية غير حكومية، بما يعكس تنامي الإقبال على تأسيس الكيانات الأهلية في ظل التيسيرات التنظيمية والتشريعية التي يشهدها القطاع.
وأكد عمرو حسني أن الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي تضطلع بدور تنظيمي وتيسيري متكامل في إدارة ملف التمويل الأجنبي، من خلال دراسة طلبات المنح والتحقق من توافق أهدافها مع مجالات العمل الأهلي وأحكام القانون ولائحته التنفيذية، مع الالتزام بمبادئ الشفافية والحوكمة، وتوجيه التمويلات نحو الاحتياجات التنموية الفعلية.
481 ترخيصًا ساريًا لجمع الأموال.. والقنوات الرقمية تستحوذ على 88%
وتناول التقرير منظومة تراخيص جمع الأموال باعتبارها إحدى الآليات القانونية المنظمة لتمويل أنشطة الجمعيات والمؤسسات الأهلية، موضحًا أن عدد التراخيص السارية بلغ 481 ترخيصًا، مقابل تصفية 351 ترخيصًا خلال الفترة التي رصدها التقرير.
وتنوعت وسائل جمع الأموال بين الحسابات البنكية والرسائل النصية القصيرة وشركات التحصيل وتنظيم الفعاليات الخيرية والمسابقات، فيما استحوذت الوسائل الرقمية، بما يشمل البنوك وشركات التحصيل، على نحو 88% من إجمالي وسائل جمع التبرعات.
وفي هذا السياق، أصدرت الوحدة قرارات ومنشورات تنظيمية تستهدف إحكام تنظيم العمل الأهلي وحوكمة التبرعات والمنح، وتوحيد إجراءات الفحص والدراسة، وتقليل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز المعاملات الخاصة بالجمعيات والمؤسسات الأهلية.
استجابة كاملة للشكاوى وتطوير قنوات التواصل
وعلى صعيد تحسين الخدمات وتعزيز الاستجابة لمطالب المواطنين ومؤسسات العمل الأهلي، نجحت الوحدة في الرد على 488 شكوى واردة عبر منظومة بوابة الشكاوى الحكومية التابعة لمجلس الوزراء، بنسبة إنجاز بلغت 100%.
كما أطلقت الوحدة الخط الساخن للجمعيات والمؤسسات الأهلية على رقم 17673، لتلقي الاستفسارات والشكاوى المتعلقة بالتمويل وتصاريح جمع الأموال وشروط القيد وغيرها من الموضوعات المرتبطة بالعمل الأهلي.
وشملت الجهود تنفيذ برامج تدريبية للعاملين بالوزارة ومديريات التضامن الاجتماعي، وإعداد أدلة وكتيبات إرشادية لدعم الجمعيات والمؤسسات الأهلية، ورفع كفاءة العاملين وتعزيز قدرتهم على التعامل مع الإجراءات التنظيمية والمالية.
تعزيز الحوكمة ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
وأبرز التقرير الدور الذي تقوم به الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي في متابعة وتقييم أعمال الجمعيات، والتنسيق مع الجهات المعنية ولجنة التحفظ، بما يدعم مبادئ الشفافية والمساءلة، إلى جانب الإسهام في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال تعزيز الالتزام بالضوابط القانونية ورفع الوعي بالمخاطر المرتبطة بهذه الجرائم.
كما استعرض التقرير أبرز المبادرات والبرامج التي شاركت الوحدة في إطلاقها ورعايتها، وفي مقدمتها مبادرة «فرحة مصر» وجائزة «شركاء التنمية»، فضلًا عن تشكيل فرق عمل بمديريات التضامن الاجتماعي لتعزيز سرعة الاستجابة لاحتياجات قطاع العمل الأهلي.
وتعكس هذه المؤشرات توجه وزارة التضامن الاجتماعي نحو ترسيخ منظومة عمل أهلي أكثر كفاءة وشفافية، تجمع بين التيسير الإداري والرقابة الفعالة، وتعزز قدرة الجمعيات والمؤسسات الأهلية على توظيف الموارد والمنح والتبرعات في خدمة المجتمع، بما يدعم مسارات التنمية المستدامة ويوسع نطاق الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني.



