جول

تصريحات نارية للمهندس نادر هريدي: هجوم محمد عبدالعزيز على “الجبهة الوطنية” مُجحف ويخالف الواقع

الإسكندرية-جابر حسان

أكد المهندس نادر هريدي، أمين دائرة العطارين بحزب الجبهة الوطنية بالاسكندرية، أن الهجوم الأخير من النائب السابق محمد عبدالعزيز على الحزب لا يمكن اعتباره نقدًا موضوعيًا، بل هو طرح مُجحف يفتقد للإنصاف والدقة ،واضاف المهندس نادر هريدي أن الحزب لا يرى نفسه فوق النقد، بل يرحب بأي حوار جاد حول دوره وأدائه، لكنه في الوقت ذاته يرفض ما وصفه بمحاولات “التصيد والاستهداف”.
وأوضح هريدي أن الحزب، منذ تأسيسه في نهاية عام 2024، حظي بمتابعة واهتمام كبيرين في الشارع المصري، رغم أن عمره السياسي الفعلي لم يتجاوز عامًا ونصف العام، معتبرًا أنه من غير المنصف الحكم على تجربة بهذا العمر القصير بمعايير نهائية للنجاح أو الفشل. وأشار إلى أن الحزب نجح منذ انطلاقه في جمع اكثر من 550 ألف توكيل، كما ضمت هيئته التأسيسية قيادات وشخصيات عامة ذات ثقل وخبرات واسعة وتعد اضافه كبيرة لأي حزب
وفيما يتعلق بالموقف السياسي، شدد على أن الحزب أعلن بوضوح أنه يدعم الحكومة فيما يراه في صالح المواطن، ويعارضها في القضايا التي لا تتماشى مع الواقع المصري، وذلك بناءً على دراسات متخصصة من لجانه النوعية التي تضم نخبة من الخبراء.
وعن عدم السعي للأغلبية في الانتخابات الماضية، أوضح هريدي أن ذلك القرار كان مرتبطًا بكونها التجربة الانتخابية الأولى للحزب، مؤكدًا أنه لو سعى للأغلبية آنذاك لتعرض لانتقادات كثيرة بسبب حداثة عهده بالحياة السياسية.
ونفى ما تردد حول تعرض الحزب لخسائر فادحة في الانتخابات، مؤكدًا أن النتائج تؤكد عكس ذلك، حيث فاز الحزب بـ47 مقعدًا في مجلس الشيوخ و70 مقعدًا في مجلس النواب، محققًا نسبة نجاح 100% في الانتخابات الفردية بالشيوخ ونحو 50% في النواب، رغم المنافسة القوية.
وفي رده على ما أثير بشأن عدم اختلاف الحزب مع الحكومة، دعا هريدي إلى مراجعة مواقف الحزب، ومنها موقفه من قانون الإيجار القديم، الذي سبق الانتخابات وجاء مخالفًا لطرح الحكومة، إلى جانب رفضه في مجلس الشيوخ لمقترحات تتعلق بقانون الضريبة العقارية، وتحفظه على مشروع قانون المستشفيات الجامعية، مطالبًا بإعادة دراسته و أن الحزب قدم أيضًا رؤى متقدمة في مشروع قانون الأحوال الشخصية، وحرص على إجراء حوار مجتمعي حوله، إلى جانب العديد من المواقف داخل اللجان البرلمانية التي أسهمت في تعديل بعض توجهات الحكومة.
وبشأن ما أثير حول “الكراتين”، أكد هريدي أن هذا الأمر يُحسب للحزب وليس عليه، موضحًا أنه جاء في إطار الدور المجتمعي قبل شهر رمضان، دون أي ارتباط بانتخابات أو توجيه تصويري.
وطالب أمين دائرة العطارين بتطبيق نفس معايير التقييم على جميع الأحزاب والقوى السياسية، والابتعاد عن الانتقائية، مع ضرورة الاعتماد على الواقع العملي في الحكم على الأداء السياسي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الحزب لا يرفض النقد، لكنه يستغرب أسلوب الاستهداف، مشيرًا إلى وجود حوار داخلي مستمر بقيادة الدكتور عاصم الجزار، رئيس الحزب، بهدف التقييم والمراجعة وتصحيح الأخطاء، مؤكدًا أن علاقة الحزب بالحكومة تقوم على تقديم الحلول والبدائل، بعيدًا عن التأييد المطلق أو المعارضة الشكلية.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى