
بيتر دروري يخرج عن صمته: مكالمات مشكوك فيها وأهداف ملغاة وتفضيل FIFA – هل أصبحت كرة القدم عرضًا مكتوبًا؟
كتب … د/ محمد عونى
بعد سنوات أمضيتها في تحليل مباريات كرة القدم والتعليق على المباراة على أعلى مستوى، أستطيع أن أقول بصراحة إن ما شهدناه اليوم بين الأرجنتين ومصر لم يكن مثل أي شيء رأيته في مسيرتي بأكملها.
كيف تم منح ذلك كركلة جزاء لا يزال لغزا كاملا. بدا الاتصال، إن وجد، ضئيلًا في أحسن الأحوال، ومع ذلك ظل القرار قائمًا. لقد أصبح من الصعب أكثر فأكثر مشاهدة هذه الرياضة دون الشعور بأن اللعبة الجميلة تتحول ببطء إلى مزحة لملايين المشجعين حول العالم. لقد كان أداء الإدارة “نظيفاً” بشكل غريب ومثير للريبة تقريباً، ومع ذلك فإنه يترك تساؤلات جدية حول الاتساق والحياد.
ثم كان هناك هدف مصر، الذي تم استبعاده لأسباب لا تزال غير واضحة تماما. لماذا تم عدم السماح به؟ في نفس المباراة، عندما سجلت الأرجنتين هدفها الحاسم، بدا أن هناك خطأ واضحًا في بناء الهجمة لم يراجعه الحكم أو VAR بشكل صحيح. هذه هي اللحظات التي تجعل المشجعين يشعرون أن النتيجة لم تعد محسومة على أرض الملعب فقط.
هناك سرد متزايد ومن الصعب تجاهل أن ليونيل ميسي محمي باعتباره الصبي الذهبي للفيفا. مع أن كريستيانو رونالدو لم يعد جزءًا من الساحة الدولية، يعتقد البعض أن القوى مصممة على إبقاء قصة ميسي حية لأطول فترة ممكنة لأن وجوده لا يزال يجذب اهتمامًا عالميًا وأرقام مشاهدة هائلة. وسواء كان ذلك صحيحًا أم لا، فإن نمط القرارات في اللحظات المهمة لا يؤدي إلا إلى تغذية تلك المحادثة.
العاطفة، والطبيعة التي لا يمكن التنبؤ بها لمن يفوز في أي يوم. ولكن عندما تسير القرارات بشكل متكرر في اتجاه واحد، عندما يتم إلغاء الأهداف الصحيحة ويتم احتساب أهداف مشكوك فيها، وعندما يبدو أن تقنية VAR تخطئ في الأحداث الواضحة، يبدأ الشعور وكأن شيئًا آخر يحدث. اللعبة تستحق الأفضل. يستحق المشجعون الشفافية والاتساق والإيمان البسيط بأن النتيجة تم الحصول عليها وليس التأثير عليها.
هذه هي اللحظات التي تختبر حبنا لهذه الرياضة. وفي الوقت الحالي، أصبح هذا الحب ممتدًا.



