الحكاية

مدبولي يتابع تنفيذ التكليفات الرئاسية لتعزيز الحماية الاجتماعية.. وتجربة تطبيق الدعم النقدي تبدأ بالبحيرة يناير المقبل

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، لمتابعة آليات تنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي الصادرة خلال «منتدى مصر 2026»، وما تضمنته من توصيات ومخرجات تتعلق بملف الحماية الاجتماعية، وذلك بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، وعدد من مسؤولي الوزارات المعنية.

وأكد رئيس الوزراء أن الاجتماع يستهدف الوقوف على الخطوات التنفيذية للتكليفات الرئاسية المرتبطة بتطوير منظومة الحماية والرعاية الاجتماعية، مشددًا على ضرورة ترجمة هذه التكليفات إلى برامج عمل محددة، تتضمن جداول زمنية ومؤشرات أداء واضحة، بما يضمن متابعة معدلات التنفيذ وتحقيق المستهدفات المقررة.

وخلال الاجتماع، استعرضت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، الموقف التنفيذي والمستهدفات المرحلية للوزارة حتى عام 2030، في إطار تنفيذ التكليفات الرئاسية، موضحة أن خطة الوزارة تتضمن التوسع في مبادرات دعم زواج الشباب من الفئات الأولى بالرعاية، من خلال تطوير مبادرة «فرحة مصر» وإطلاق نسختها الثانية، إلى جانب تقديم حزمة من التيسيرات والمبادرات الداعمة للشباب، والتوسع في مشروع «مودة.. تربية.. مشاركة» لتعزيز الوعي الأسري وترسيخ مفاهيم العلاقات الأسرية السليمة والتنشئة الإيجابية.

وتستهدف الخطة زيادة عدد المستفيدين من مبادرات دعم الزواج إلى 4 آلاف حالة، بواقع ألفي عريس وعروس، خلال العام المالي 2026/2027، على أن يرتفع العدد إلى 6 آلاف حالة، بواقع 3 آلاف عريس وعروس، بحلول العام المالي 2029/2030.

وفي ملف رعاية كبار السن، أوضحت الوزيرة أن جهود الوزارة تشمل التوسع في برامج الكشف المبكر عن أمراض الشيخوخة والزهايمر والأمراض المزمنة، وتوفير الرعاية المنزلية من خلال فرق «رفيق المسن»، إلى جانب تنفيذ القوافل الطبية بدور المسنين، وإنشاء 6 مجمعات جديدة للرعاية، تقدم خدمات صحية ومعيشية متكاملة، تشمل العيادات المتخصصة والدعم النفسي والصحة الذهنية والتأهيل البدني والأنشطة الاجتماعية، مع استهداف الوصول إلى 3750 مستفيدًا بحلول عام 2030.

كما أشارت إلى التوسع في إنشاء مراكز الإرشاد والدعم النفسي للأطفال وفقًا للمعايير الدولية، بالتوازي مع استحداث أول دبلوم متخصص في الإرشاد النفسي للأطفال بجامعة عين شمس، مستهدفة الوصول بالخدمات إلى 250 ألف مستفيد خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وفيما يتعلق ببطاقة «المسن الأولى بالرعاية»، أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي العمل على إصدارها وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة لحامليها، بما يضمن توفير الرعاية الصحية المتكاملة والدعم الاجتماعي والتيسيرات في وسائل المواصلات وخدمات الرعاية المنزلية، فضلًا عن تحمل تكاليف العلاج للمسن الأولى بالرعاية، وإعفاء من لا يوجد لديه مكلف بالرعاية من مصروفات الإقامة والإعاشة بمؤسسات الرعاية الاجتماعية.

واستعرضت الوزيرة كذلك الإجراءات الجاري تنفيذها لإطلاق آلية للاستجابة السريعة للبلاغات المتعلقة بتعرض كبار السن للخطر أو الإهمال، من خلال ربط الخط الساخن بمنظومة الحماية والدعم الاجتماعي، بالتعاون مع وزارتي الداخلية والصحة ومنظومة الشكاوى الحكومية بمجلس الوزراء، على أن يتم إطلاق الآلية خلال الشهر الجاري.

وفي إطار تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، لفتت إلى العمل على تطوير منظومة رقمية لخدمة الصم وضعاف السمع، وإصدار القاموس الإشاري المصري الرسمي، بما يعزز إتاحة الخدمات ويدعم دمجهم في المجتمع.

كما تناول الاجتماع عددًا من المبادرات الإضافية التي تعمل الوزارة على تنفيذها، من بينها دراسة التطبيق التدريجي لنظام قسائم الحضانات للأسر الأولى بالرعاية، بالتعاون مع وزارة المالية وفي إطار برنامج «تكافل وكرامة»، بما يدعم تمكين المرأة المصرية من العمل. وأعلنت الوزيرة استهداف إتاحة خدمات علاج الإدمان بالمجان في جميع المحافظات بحلول عام 2030، من خلال إنشاء وتشغيل 7 مراكز «عزيمة» خلال السنوات الثلاث المقبلة، والتوسع في برامج الوقاية من الإدمان بالجامعات ومراكز الشباب والمدارس، فضلًا عن الانتهاء من إنشاء وتجهيز معرض دائم لمنتجات «ديارنا» خلال الربع الأول من عام 2027.

ومن جانبه، استعرض الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، خطة الوزارة لتنفيذ التكليفات الرئاسية، موضحًا أنها ترتكز على محورين رئيسيين؛ أولهما ضمان توافر احتياطي استراتيجي آمن من السلع الأساسية لا يقل عن 6 أشهر، من خلال التنسيق المستمر مع جهاز مستقبل مصر، بما يضمن استدامة المخزون على مدار العام، مستعرضًا موقف الأرصدة المتاحة من مختلف السلع.

أما المحور الثاني فيتعلق بالبدء في تطبيق منظومة الدعم النقدي بصورة تجريبية بإحدى المحافظات، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس، حيث أعلن الوزير اختيار محافظة البحيرة لبدء التجربة، على أن ينطلق التطبيق في يناير المقبل، مؤكدًا الانتهاء حاليًا من التنسيقات والإجراءات اللازمة، والاستعداد لبدء التنفيذ مع مطلع العام الجديد.

وشدد رئيس الوزراء، في هذا السياق، على أهمية تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي من السلع ليتجاوز 6 أشهر، بما يتيح التعامل مع أي محاولات لحجب السلع أو رفع أسعارها بصورة غير مبررة، ويسهم في الحفاظ على استقرار الأسواق وتوازن الأسعار، مؤكدًا ضرورة استمرار مبادرة خفض أسعار السلع الجاري تنفيذها.

وفي ملف الأجور، وجه الدكتور مصطفى مدبولي وزير المالية بسرعة الإعلان عن الخطة التنفيذية لقرار زيادة الحد الأدنى للأجور، فيما أوضح أحمد كجوك أن الوزارة تعمل على الانتهاء من التصور التنفيذي تمهيدًا لعرضه على مجلس الوزراء والإعلان عنه، مشيرًا إلى التنسيق مع وزارتي التربية والتعليم والصحة والتعليم العالي بشأن الزيادات المقررة للعاملين بالقطاع الصحي وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات، إلى جانب خطة زيادة دخول المعلمين التي سبق الإعلان عنها.

كما أشار وزير المالية إلى بدء وزارة الشباب والرياضة اتخاذ خطوات تنفيذية لإطلاق مشروع «مسار.. من الاكتشاف إلى ما بعد الاعتزال»، الذي يستهدف بناء منظومة متكاملة لتحقيق الاستقرار المالي والاجتماعي والمهني للرياضيين، والحفاظ على الاستثمار الوطني في اكتشاف المواهب الرياضية وإعدادها.

وأضاف أن التنسيق جارٍ مع وزير التربية والتعليم لوضع برنامج متكامل لتحفيز القطاع الخاص على إدارة وتشغيل 600 مدرسة للتعليم الفني، بما يدعم تطوير منظومة التعليم الفني وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في إدارتها وتشغيلها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى