الحكاية

وزير العمل حسن رداد يلقي كلمة مصر أمام مؤتمر العمل الدولي بجنيف:

ألقى السيد/ حسن رداد، وزير العمل، اليوم الخميس، كلمة جمهورية مصر العربية أمام أعمال الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي المنعقد حاليًا في جنيف، بمشاركة أطراف الإنتاج الثلاثة (الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال) من مختلف دول العالم…بحضور السفير علاء حجازي، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية والمنظمات الدولية الأخرى،ووفد من وزارة العمل وممثلي أصحاب الأعمال والعمال …وفي مستهل كلمته، تقدم الوزير بالتهنئة إلى رئيس المؤتمر المنتخب السيد/ خوان كاستيو، معربًا عن تقدير مصر لدور منظمة العمل الدولية بقيادة السيد/ جلبرت هونجو، في دعم قضايا العمل وتعزيز العدالة الاجتماعية عالميًا…وأكد وزير العمل أن انعقاد المؤتمر يأتي في ظل تحديات جيوسياسية واقتصادية واجتماعية غير مسبوقة، تتطلب تعزيز التعاون الدولي وتطوير آليات العمل المشترك لمواجهة تداعياتها على أسواق العمل حول العالم.

وأشار الوزير إلى اهتمام مصر بما ورد في تقرير المدير العام للمنظمة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على عالم العمل، وما يفرضه من فرص وتحديات تتعلق بالوظائف وجودتها، مؤكدًا أن الاستفادة المثلى من التحول التكنولوجي تتطلب تطوير التشريعات الوطنية ومعايير العمل، ورفع قدرات الدول النامية، واستحداث نظم تعليم وتدريب مرنة تتواكب مع متغيرات سوق العمل وتضمن صون الحقوق الأساسية… وأوضح أن مصر أطلقت “الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي بهدف دعم التحول نحو اقتصاد رقمي متكامل، وتعزيز الاستخدام المسؤول والأخلاقي للتكنولوجيا، وتطوير البنية التحتية، وتنمية المهارات الوطنية، ودعم الابتكار وريادة الأعمال والشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة..وأضاف الوزير أن أسواق العمل العالمية تأثرت بشكل كبير بالأزمات الدولية المتعاقبة، وهو ما دفع الحكومة المصرية إلى تبني سياسات اقتصادية واجتماعية شاملة تستهدف دعم الاقتصاد الكلي، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في خلق فرص العمل اللائق، وتطوير التدريب المهني، والتوسع في التحول الرقمي، ودمج الاقتصاد غير الرسمي، وجذب الاستثمارات ومواصلة المشروعات القومية.

وأكد أن هذه السياسات أسهمت في زيادة معدلات التشغيل، وخفض معدلات البطالة إلى 6% من قوة العمل، إلى جانب استمرار برامج الحماية الاجتماعية…وشدد الوزير على أن الدولة المصرية، بتوجيهات من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي اهتمامًا بالغًا بتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، خاصة للعمالة غير المنتظمة، من خلال تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي وتوفير الرعاية الصحية والتأمينية، إلى جانب المبادرات الوطنية لبناء الإنسان وتمكين المرأة اقتصاديًا وتعزيز المساواة بين الجنسين…وأشار إلى حرص مصر على ترسيخ ثقافة الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج الثلاثة، من خلال تفعيل دور المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، بما أسهم في تعزيز التوافق حول السياسات والتشريعات، وعلى رأسها صدور قانون العمل الجديد عام 2025، والذي جاء متوافقًا مع معايير العمل الدولية ومبادئ العمل اللائق، بما يعزز الأمان الوظيفي ويشجع الاستثمار ويحقق بيئة عمل مستقرة ومنتجة…كما أكد استمرار دعم الحريات النقابية في إطار القانون، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية والشركاء الوطنيين، والعمل على إعداد الاستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية، إلى جانب التوجه لإصدار قانون العمالة المنزلية بما يضمن توفير الحماية اللازمة لها.

واختتم وزير العمل كلمته بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المحورية في الشرق الأوسط، مشددًا على ضرورة التوصل إلى حل عادل ودائم بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، بما يضمن تحقيق السلام الشامل والاستقرار في المنطقة…وقال “نتطلع إلى أن تواصل المنظمة أداء دورها المحوري ورسالتها السامية، ونؤكد التزام مصر بالاستمرار في العمل البنّاء مع الهيئات الثلاثية المكوِّنة للمنظمة، من أجل تحقيق غاياتها ومقاصدها النبيلة…وإنه لا سبيل إلى إقامة سلام عالمي دائم إلا على أساس من العدالة الاجتماعية.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى