
وزير العمل من «الأهرام لنظم الأمان»: الصناعة الوطنية شريك رئيسي في توفير فرص العمل وزيادة الإنتاج
أكد حسن رداد، وزير العمل، أن دعم الصناعة الوطنية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص يمثلان محورًا أساسيًا في جهود الدولة لزيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل اللائقة، مشيرًا إلى أهمية الربط بين احتياجات المستثمرين وبرامج التدريب والتأهيل لإعداد عمالة مصرية ماهرة قادرة على تلبية متطلبات سوق العمل.
جاء ذلك خلال زيارة وزير العمل إلى مجموعة «الأهرام لنظم الأمان» بمدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، برفقة المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، حيث كان في استقبالهما الدكتور سمير عارف، رئيس المجموعة ورئيس مجلس إدارة جمعية مستثمري العاشر من رمضان، وعدد من قيادات المجموعة.
وتأتي الزيارة في إطار توجه وزارة العمل لتعزيز التواصل المباشر مع مجتمع المستثمرين وأصحاب الأعمال، والتعرف على احتياجات القطاعات الصناعية من العمالة والمهارات، والعمل على تذليل التحديات التي قد تواجه المستثمرين، بما يدعم التوسع الإنتاجي والاستثماري ويفتح آفاقًا جديدة أمام فرص العمل.
واستمع وزير العمل ومحافظ الشرقية إلى عرض حول تاريخ المجموعة وإمكاناتها الإنتاجية، حيث تأسست عام 1945، وتضم حاليًا ثلاثة مصانع بمدينة العاشر من رمضان، هي «الأهرام للمعادن» و«هاي تك» و«نيو هاي تك».
وتعمل المجموعة في تصنيع الكوالين والأقفال والمفصلات والمقابض ومكوناتها المختلفة، على مساحة تبلغ نحو 35 ألف متر مربع، وباستثمارات تصل إلى 1.5 مليار جنيه، فيما تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 10 ملايين كالون سنويًا، مع الاعتماد على مكون محلي بنسبة 100%.
كما تمتلك المجموعة قاعدة تصديرية تمتد إلى 27 دولة في أوروبا وأفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية، وتوفر حاليًا أكثر من 1200 فرصة عمل، مع استهداف زيادة أعداد العاملين بالتزامن مع خطط التوسع المستقبلية.
وأشاد وزير العمل بما تمثله هذه الأرقام من نموذج لقدرة الصناعة المصرية على تعميق التصنيع المحلي، وتطوير منتجات قادرة على المنافسة في الأسواق الخارجية، مؤكدًا أن القطاع الخاص يمثل شريكًا أساسيًا في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة الإنتاج وخلق فرص العمل.
وخلال الزيارة، تفقد وزير العمل ومحافظ الشرقية خطوط الإنتاج بالمجموعة، واطلعا على مراحل تصنيع الكوالين والأقفال والمفصلات والمقابض ومختلف مكوناتها، كما تفقدا معمل الجودة ووحدة معالجة الصرف الصناعي ومعرض المنتجات النهائية.
واستمعا إلى شرح حول نظم الإنتاج والجودة المطبقة داخل المصانع، وإجراءات الحفاظ على البيئة ومعايير السلامة والصحة المهنية، بما يعكس تكامل منظومة الإنتاج وحرص المجموعة على توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة للعاملين.
وأكد رداد أن ما شاهده داخل المصانع يعكس قدرة الصناعة المصرية على الاعتماد على الكوادر الوطنية وتوطين الصناعة، مشددًا على أن توفير العامل المصري الماهر يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم خطط التوسع وزيادة الإنتاج.
وبحث وزير العمل ومحافظ الشرقية مع إدارة المجموعة سبل التعاون في تنفيذ برامج «التدريب من أجل التشغيل»، من خلال تحديد الاحتياجات الفعلية للمصانع من التخصصات والمهارات، وتصميم برامج تدريبية تتوافق مع طبيعة العمل.
كما تم بحث الاستفادة من إمكانات مراكز التدريب الثابتة والوحدات المتنقلة التابعة لوزارة العمل، مع إمكانية مشاركة المجموعة في تحديد المهارات المطلوبة وتقييم المتدربين، وربط التدريب بفرص العمل الفعلية، بما يحول التدريب إلى مسار مباشر للالتحاق بسوق العمل.
وتناول اللقاء كذلك أهمية السلامة والصحة المهنية في دعم استدامة الإنتاج ورفع كفاءة المنشآت الصناعية، مع بحث الاستفادة من الخبرات والتطبيقات الناجحة داخل المجموعة، وتنفيذ برامج توعوية وتبادل الخبرات بين مسؤولي السلامة والصحة المهنية.
من جانبه، أكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، أن العامل المصري يمثل ركيزة أساسية في مسيرة التنمية والإنتاج، مشيدًا بجهود العاملين في القطاع الصناعي ودورهم في تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية.
وثمّن المحافظ جهود وزارة العمل في دعم قضايا العمل والسلامة والصحة المهنية، كما أشاد بدور مجموعة «الأهرام لنظم الأمان» في دعم الصناعة الوطنية وتوفير فرص العمل.
وأكد وزير العمل أن الوزارة تتعامل مع المستثمر باعتباره شريكًا أساسيًا في التنمية، مشيرًا إلى أن دورها لا يقتصر على تقديم الخدمات، وإنما يمتد إلى إزالة المعوقات، وتوفير العمالة الماهرة، وتهيئة بيئة عمل مستقرة وآمنة، بما يدعم زيادة الإنتاج والتوسع الاستثماري.
وأشار رداد إلى أن وزارة العمل أنشأت «الوحدة المركزية لتيسير أعمال المستثمرين» لتكون نافذة سريعة للتعامل مع احتياجات المستثمرين، والتنسيق مع الجهات المختصة لإزالة أي تحديات تواجههم، بما يساهم في تسريع الإجراءات وتوفير بيئة أكثر دعمًا للاستثمار والإنتاج.
كما أوضح أن قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 يمثل خطوة مهمة نحو بناء سوق عمل أكثر استقرارًا وتوازنًا، من خلال تحقيق التوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال، وتعزيز الحوار الاجتماعي، والاهتمام بالتدريب والسلامة والصحة المهنية.
وشهدت الزيارة تكريم عدد من العاملين والعاملات المتميزين بمجموعة «الأهرام لنظم الأمان»، تقديرًا لإسهاماتهم في دعم منظومة الإنتاج، والتأكيد على أهمية العنصر البشري باعتباره أحد أهم ركائز نجاح الصناعة.
واختتم وزير العمل تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة والمستثمرين والعمال شركاء في بناء اقتصاد وطني أكثر قوة وتنافسية، وأن الهدف المشترك يتمثل في دعم الصناعة، وزيادة الإنتاج، وتأهيل عامل مصري ماهر وآمن، وجذب استثمارات قادرة على المنافسة، وتوفير فرص عمل لائقة ومستدامة للشباب.



