وزير السياحة يعتمد ضوابط الحج السياحي لموسم 1448هـ.. التسجيل يبدأ 4 سبتمبر والقرعة 30 سبتمبر
اعتمد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، الضوابط والقواعد والإجراءات المنظمة للحج السياحي لموسم الحج المقبل 1448هـ/2027م، في إطار الاستعداد المبكر للموسم، واستمرار جهود الوزارة لتطوير منظومة الحج السياحي والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للحجاج، بما يضمن حماية حقوقهم وحقوق شركات السياحة.
وتبدأ شركات السياحة المصرية، اعتبارًا من الجمعة 4 سبتمبر الجاري وحتى 27 سبتمبر، تسجيل أسماء المواطنين الراغبين في التقدم لقرعة الحج السياحي عبر البوابة المصرية الموحدة للحج، بالتزامن مع فتح باب تقديم شركات السياحة طلباتها لتنظيم برامج الحج.
ومن المقرر إجراء القرعة العلنية الإلكترونية لكافة مستويات الحج السياحي يوم 30 سبتمبر الجاري وإعلان النتائج.
وتتضمن الضوابط الجديدة مجموعة متنوعة من برامج الحج السياحي، تستهدف تلبية احتياجات مختلف الشرائح الاقتصادية للمواطنين، مع التأكيد على جودة الخدمات المقدمة والالتزام بالمواصفات والأسعار والخدمات المعلنة والمتعاقد عليها بين شركات السياحة والحجاج.
وأكد شريف فتحي أن الضوابط الجديدة تستهدف الاستفادة من الخبرات والتجارب المكتسبة خلال المواسم السابقة، ووضع مصلحة الحاج وجودة الخدمات المقدمة له على رأس الأولويات، مع تحقيق التوازن بين حماية حقوق الحجاج وتمكين شركات السياحة من تنفيذ برامجها في إطار تنظيمي واضح ومنضبط.
ووجه الوزير بضرورة إحكام المتابعة والرقابة على جميع مراحل تنفيذ موسم الحج السياحي، بدءًا من التسجيل والتعاقد وحتى عودة الحجاج إلى أرض الوطن، والتعامل الفوري مع أي ملاحظات أو شكاوى قد تظهر أثناء التنفيذ، مع التأكد من التزام الشركات الكامل بالبرامج والخدمات المتفق عليها.
وأوضحت سامية سامي، مساعد وزير السياحة والآثار لشئون شركات السياحة ورئيس اللجنة العليا للعمرة والحج، أن الضوابط الجديدة تتضمن عددًا من المستجدات التي تستهدف تعزيز الحوكمة والرقابة على منظومة الحج السياحي، والتوسع في استخدام الأدوات الرقمية لمتابعة أداء الشركات والمشرفين ومستوى الخدمات المقدمة للحجاج.
وتؤكد الضوابط الطبيعة التعاقدية للعلاقة بين شركة السياحة والحاج، مع إلزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه من خدمات وبرامج وأسعار ومواعيد ومستويات إقامة وانتقالات وغيرها من عناصر برنامج الحج.
كما وضعت الضوابط آلية لتنظيم الخدمات الإضافية المقدمة للحجاج، بحيث يتم الاتفاق عليها من خلال عقد واضح يحدد طبيعة الخدمة وسعرها، وإدراجها ضمن البرنامج النهائي قبل اعتماده من الوزارة، بما يمنع فرض خدمات أو تكاليف إضافية خارج إطار التعاقد ويحفظ حقوق الطرفين.
وفي إطار التحول الرقمي، تواصل الوزارة الاعتماد على تطبيق «رفيق» الذي أطلقته لخدمة حجاج السياحة المصريين، حيث تلتزم الشركات بإخطار الحجاج بالتطبيق وإنشاء حسابات دخول لهم أثناء التعاقد، ورفع المستندات التي تثبت التعاقد والسداد.
ويتيح التطبيق متابعة عدد من المراحل الرئيسية لرحلة الحاج، بدءًا من مغادرة مصر والوصول إلى أماكن الإقامة في مكة المكرمة والمدينة المنورة وحتى العودة إلى المنافذ المصرية، فضلًا عن الإبلاغ عن الحالات المرضية والوفيات وحالات الفقد، ومتابعة البلاغات والشكاوى والإشعارات، بما يعزز التواصل بين الحاج والمشرف والوزارة.
وتتضمن الضوابط لأول مرة إطلاق منظومة لقياس وتقييم جودة الخدمات المقدمة لحجاج السياحة عبر تطبيق «رفيق»، بإجمالي تقييم يبلغ 100%، موزعًا بواقع 50% لتقييم شركة السياحة، و30% لتقييم المشرفين، و20% للتقييم العام للحجاج لمستوى الخدمات.
وتستند المنظومة إلى مجموعة من المعايير، من بينها دقة البيانات، والالتزام بالمواعيد، ومطابقة التنفيذ للبرنامج المتعاقد عليه، ومتابعة سفر وعودة الحجاج، ومدى سرعة التفاعل مع البلاغات والإشعارات، إلى جانب معايير مرتبطة بأداء المشرفين.
وأتاحت الضوابط مجموعة من مستويات الحج السياحي بما يتناسب مع مختلف الاحتياجات والقدرات الاقتصادية، وتشمل السياحي أبراج، والسياحي مخيمات بفئاته (أ) و(ب) و(ج)، والاقتصادي طيران بفئاته (أ) و(ب) و(ج)، والحج البري بفئاته (أ) و(ب) و(ج).
وتحدد الأسعار الواردة بالضوابط الحد الأقصى المسموح به لكل مستوى من برامج الحج السياحي، مع السماح لشركات السياحة بتقديم برامج بأسعار أقل من هذه الحدود، شريطة الالتزام الكامل بالأسعار والمواصفات والخدمات التي تعلن عنها وتتعاقد عليها مع الحجاج.
كما حددت الضوابط مبالغ جدية الحجز المطلوبة عند التقدم لقرعة الحج السياحي وفقًا للمستوى المختار، على أن الأسعار المحددة لا تشمل تذاكر الانتقال بالطيران أو تذكرة العبارة بالنسبة لبرامج الحج السياحي البري.
وشملت الضوابط عددًا من الإجراءات الخاصة ببرامج الحج السياحي البري، بهدف تعزيز مستويات الأمان والسلامة خلال رحلة الحجاج، مع الالتزام بالمسارات التي تحددها المملكة العربية السعودية، وتنظيم حركة القدوم والمغادرة عبر المنافذ المحددة وفق التعليمات المعمول بها.
كما اشترطت ألا يقل موديل الأتوبيسات المستخدمة في تنفيذ الحج البري عن موديل 2023، وألا تقل حمولتها عن 40 راكبًا، مع اجتياز الفحص السياحي والفني المقرر من الوزارة، وتوفير سائق احتياطي لكل أتوبيس طوال مدة البرنامج.
وتضمنت الاشتراطات أيضًا التأكد من كفاءة أجهزة التتبع وتحديد السرعة، وتفعيل خدمة التجوال الدولي لشريحة جهاز التتبع، مع حظر العبث أو فصل أو تعطيل أجهزة التتبع أو تحديد السرعة، إلى جانب توفير مستلزمات السلامة والإسعافات الأولية وقطع الغيار اللازمة للتعامل مع الأعطال الطارئة.
كما اشترطت الضوابط قيد السائقين الأساسيين والاحتياطيين بسجلات الوزارة، واجتيازهم الدورات التدريبية والكشف الطبي المقرر، بما يضمن أعلى مستويات السلامة خلال رحلات الحج البري.
وفي إطار تحسين تجربة الحاج، تضمنت الضوابط إجراءات لتنظيم حقائب وأمتعة الحجاج، من خلال إلزام الشركات بوضع بيانات الحاج ورقم جواز السفر ورقم الرحلة وأماكن الإقامة وبيانات المشرف على الحقائب، مع توجيه الحجاج باقتناء حقيبة ظهر تتضمن احتياجات أساسية تكفي لمدة 24 ساعة، للحد من الآثار المترتبة على تأخر أو فقد الأمتعة.
كما تضمنت الضوابط العمل على الحجز المبكر لمخيمات الحجاج بالمشاعر المقدسة، بما يسهم في توفير أماكن متميزة، مع منح شركات السياحة قدرًا أكبر من المرونة في اختيار أماكن إقامة حجاجها بمكة المكرمة، مع تحديد أقصى مسافة للسكن بـ4 آلاف متر من الحرم المكي، إلى جانب المناطق المعتمدة سابقًا وإمكانية اعتماد مناطق جديدة بعد معاينتها والتأكد من توافر الخدمات اللازمة.
ومن المقرر أن تنشر وزارة السياحة والآثار الضوابط والقواعد والإجراءات المنظمة للحج السياحي لموسم 1448هـ كاملة عبر بوابة خدمات الإدارة المركزية لشركات السياحة، إلى جانب تعميمها على شركات السياحة المنظمة لرحلات الحج السياحي، بما يتيح للمواطنين والشركات الاطلاع على كافة التفاصيل والإجراءات المنظمة للموسم الجديد.