
وزيرة التضامن الاجتماعي تبحث مع نظيرتها الإيطالية تعزيز التعاون في الحماية الاجتماعية وتمكين الفئات الأولى بالرعاية
مايا مرسي: «تكافل وكرامة» تحول من الدعم النقدي إلى منظومة متكاملة تربط الحماية الاجتماعية بالتمكين الاقتصادي.. و4.7 مليون أسرة تستفيد من البرنامج حاليًا
استقبلت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، السيدة مارينا إلفيرا كالديروني، وزيرة العمل والسياسات الاجتماعية بالجمهورية الإيطالية، والوفد المرافق لها، بمقر وزارة التضامن الاجتماعي بالعاصمة الجديدة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من المجالات التنموية والاجتماعية.
ورحبت الدكتورة مايا مرسي بزيارة الوزيرة الإيطالية والوفد المرافق لها إلى مصر، مؤكدة عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين الصديقين، ومشيدة بمستوى التعاون القائم بين الوزارتين في عدد من الملفات، خاصة تمكين ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة، وتطوير منظومة الرعاية البديلة للأطفال فاقدي أو المحرومين من الرعاية الأبوية، فضلًا عن تعزيز أنظمة حماية الطفل.
تعاون مصري إيطالي لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة
ووجهت وزيرة التضامن الاجتماعي الشكر إلى الحكومة الإيطالية والوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي على الدعم المقدم في عدد من المجالات، مشيرة إلى العمل حاليًا على تنظيم زيارة لتبادل الخبرات إلى إيطاليا في مجال تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأعربت الدكتورة مايا مرسي عن تطلعها إلى البناء على أوجه التعاون القائمة وتوسيع نطاقها خلال الفترة المقبلة، بما يتماشى مع الأولويات الوطنية في تطوير منظومة الحماية الاجتماعية، وتعزيز مسارات التمكين الاقتصادي والاجتماعي للفئات الأولى بالرعاية.
«تكافل وكرامة».. الحماية الاجتماعية ترتبط بالتمكين الاقتصادي
واستعرضت وزيرة التضامن الاجتماعي جهود الدولة في تطوير منظومة الحماية الاجتماعية، مؤكدة أن قانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025 أعاد هيكلة منظومة الدعم النقدي «تكافل وكرامة»، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين من الأسر الأولى بالرعاية، والأيتام، والأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار السن.
وأوضحت أن الدعم النقدي لم يعد مجرد مساعدة مالية، وإنما أصبح نهجًا ديناميكيًا للحماية الاجتماعية بموجب القانون، يربط بصورة مباشرة بين الدعم وفرص العمل والإنتاج والتمكين الاقتصادي.
وأشارت إلى أن برنامج «تكافل وكرامة» يدعم حاليًا نحو 4.7 مليون أسرة، فيما بلغ إجمالي عدد الأسر المستفيدة من البرنامج منذ إطلاقه قبل 11 عامًا نحو 8.2 مليون أسرة، وتمثل النساء نحو 75% من إجمالي المستفيدين.
كما استعرضت الدكتورة مايا مرسي «المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي»، باعتبارها منظومة متكاملة ومستدامة يتم تنفيذها بالشراكة مع 56 جهة من الوزارات ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
وأكدت أن المنظومة تستهدف تعزيز الشمول المالي، ورفع كفاءة توجيه الموارد إلى الفئات المستهدفة، بما يدعم التكامل بين الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، ويسهم في توفير فرص أكثر استدامة للفئات الأولى بالرعاية.
وزيرة العمل الإيطالية: نهتم بدمج الأسر الهشة في منظومة الشمول الاجتماعي
من جانبها، أعربت السيدة مارينا إلفيرا كالديروني، وزيرة العمل والسياسات الاجتماعية بالجمهورية الإيطالية، عن شكرها للدكتورة مايا مرسي على حفاوة الاستقبال، مؤكدة اهتمام الحكومة الإيطالية بصورة كبيرة بتعزيز أنظمة الشمول الاجتماعي وتوفير فرص العمل للأسر التي تواجه ظروفًا اجتماعية واقتصادية هشة.
وأوضحت الوزيرة الإيطالية أن هناك العديد من الفئات، ومن بينها كبار السن والأسر التي تضم أطفالًا ولا تمتلك القدرة الكافية على إعالتهم، تحتاج إلى برامج متخصصة تساعدها على الاندماج في منظومة الشمول الاجتماعي والانتقال إلى أوضاع أكثر استقرارًا.
وأشارت إلى أن إيطاليا تعمل من خلال عدد من البرامج والمنصات على مساعدة هذه الفئات، وتوفير الأدوات التي تمكنها من الوصول إلى الخدمات وفرص الدعم والعمل، بما يعزز قدرتها على الاندماج والمشاركة بصورة أكثر فاعلية في المجتمع.
تأكيد على توسيع مجالات التعاون
وفي ختام اللقاء، أكدت الدكتورة مايا مرسي والسيدة مارينا إلفيرا كالديروني أهمية مواصلة التنسيق وتعزيز التعاون بين الجانبين في عدد من المجالات التنموية والاجتماعية المشتركة، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في ملفات الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي ودمج الفئات الأولى بالرعاية.
وحضر اللقاء المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، واللواء جمال عوض، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، والأستاذة دينا الصيرفي، مساعدة وزيرة التضامن الاجتماعي للتعاون الدولي والعلاقات والاتفاقات الدولية، والمستشار أحمد سناء خليل، المستشار القانوني للوزارة.



