
في اجتماع مجلس الوزراء اليوم مدبولي: تكليفات لجميع المحافظات بزيادة الرقعة الخضراء والتوسع في زراعة الأشجار
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع الحكومة اليوم بمقرها في العاصمة الجديدة، واستهل الاجتماع بتوجيه التهنئة إلى جموع مزارعي مصر بمناسبة الاحتفال بالعيد الـ74 للفلاح، الذي يوافق التاسع من سبتمبر من كل عام.
وأكد مدبولي تقدير الدولة للدور المحوري الذي يقوم به الفلاح المصري في دعم مسيرة التنمية وتعزيز الأمن الغذائي، مشيرًا إلى مساهمته المستمرة في زيادة الرقعة الزراعية والإنتاجية، سواء في الوادي أو الأراضي المستصلحة.
وشدد رئيس الوزراء على التزام الدولة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بتوفير مختلف أوجه الدعم والمساندة للفلاحين، وتقديم الحوافز والتيسيرات اللازمة لدفع الإنتاج الزراعي وتحسين جودته وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية إقليميًا ودوليًا.
وفي سياق آخر، استعرض رئيس الوزراء نتائج الاجتماع الخاص بمتابعة تنفيذ تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن تبني مشروع «تخضير القاهرة»، مؤكدًا توجيه وزيرة التنمية المحلية والبيئة بالإسراع في زراعة المحاور والطرق الرئيسية بمختلف المحافظات، مع الالتزام بعدم قطع الأشجار.
كما وجه بالتنسيق مع المحافظات لتطبيق آلية تشجير الأراضي الفضاء، والاستعانة بالاستشاريين المتخصصين لتحديد أنواع الزراعات المناسبة لكل موقع.
وأكد مدبولي أن زيادة الرقعة الخضراء والتوسع في زراعة الأشجار تكليف عام لجميع المحافظات، موضحًا أن العمل بدأ في القاهرة، إلا أن التوجيه يشمل مختلف أنحاء الجمهورية.
وتناول رئيس الوزراء نتائج زيارته الأخيرة إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي شهدت افتتاح مشروعات وتوسعات لـ 9 مصانع جديدة باستثمارات تصل إلى 85 مليون دولار، ساهمت في توفير نحو 2000 فرصة عمل جديدة للشباب المصري.
وأشار إلى أن المصانع الجديدة تتميز بارتفاع نسب المكون المحلي، التي تتراوح بين 40% و95%، إلى جانب توجيه ما بين 70% و100% من إنتاج بعضها للتصدير، بما يعكس تنامي القدرات الإنتاجية والتصديرية للصناعة المصرية.
وأكد مدبولي أن الزيارات الميدانية للمصانع تستهدف، إلى جانب متابعة معدلات التشغيل والإنتاج، الاستماع بصورة مباشرة إلى المستثمرين والمصنعين للتعرف على التحديات التي تواجههم وخططهم المستقبلية للتوسع.
وسلط رئيس الوزراء الضوء على المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، وفي مقدمتها ارتفاع صافي الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي المصري إلى 57.21 مليار دولار بنهاية أغسطس 2026.
وأكد أن هذا التطور يأتي نتيجة جهود البنك المركزي بالتنسيق مع الحكومة وأجهزتها لضبط السياسات المالية والنقدية وتحقيق مؤشرات اقتصادية إيجابية تنعكس على نمو الاقتصاد الوطني.
وفي ملف التعليم، استعرض مدبولي نتائج اجتماع الرئيس عبدالفتاح السيسي مع وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ومدير الأكاديمية العسكرية المصرية، بشأن تطوير آليات انتقاء وإعداد الكوادر العاملة بالمدارس المصرية.
وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تعيين 43 ألف معلم دفعة واحدة، وهو أعلى رقم تشهده السنوات الأخيرة، كما وجه بضرورة التنسيق بين وزارة التربية والتعليم والمحافظات لضمان جاهزية المدارس للعام الدراسي الجديد، والانتهاء من أعمال الصيانة، وتوفير الكتب والمدرسين وانتظام الحضور.
وتناول الاجتماع ملف التواصل الإعلامي الحكومي، حيث أكد رئيس الوزراء أهمية تعزيز قنوات الاتصال المباشر والفعال بين الحكومة وأجهزتها من جانب، والإعلام والرأي العام من جانب آخر.
ووجه مدبولي الوزراء والمسؤولين بتعزيز الدور الإعلامي والرد على التساؤلات وتقديم الإيضاحات للمواطنين، بما يوضح السياسات الحكومية ويعزز الثقة، مع دورية انعقاد المؤتمرات الصحفية للوزراء على غرار المؤتمرات التي يعقدها مجلس الوزراء.
كما وجه الوزارات والمحافظات وأجهزة الدولة بتفعيل أدوار المتحدثين الرسميين والمستشارين الإعلاميين، وتنويع المنصات الإعلامية للوصول إلى مختلف شرائح الجمهور، إلى جانب سرعة التعامل مع ما يُثار من انتقادات أو تساؤلات عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأشاد رئيس الوزراء بالزخم الذي أحدثه افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسي النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، مثمنًا جهود القوات المسلحة ووزارة الطيران المدني في تنظيم الحدث.
كما استعرض نتائج القمة الثلاثية بين مصر واليونان وقبرص التي استضافتها مدينة العلمين الجديدة، وما تناولته من ملفات التعاون في الطاقة والسياحة والتجارة والاستثمار والتعليم والثقافة والهجرة والعمل، مع التأكيد على أهمية مشروعات الربط الكهربائي وتعزيز أمن الطاقة والتعاون في قطاع الغاز الطبيعي.
وتطرق كذلك إلى الاتصال الهاتفي بين الرئيس عبدالفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وما تضمنه من تأكيد قوة العلاقات المصرية السعودية ووحدة المصير، وأهمية التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية وتعزيز الأمن والاستقرار.



