
مدبولي يترأس اجتماع اللجنة العليا لشئون المشاركة ويوافق على طرح مشروعات جديدة بالشراكة مع القطاع الخاص
محطات لمعالجة الصرف الصناعي وتحلية مياه البحر ومشروعات للكهرباء وتتبع السلع الاستراتيجية ضمن قائمة المشروعات المستهدفة
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع اللجنة العليا لشئون المشاركة، الذي شهد الموافقة على طرح عدد من المشروعات التنموية والخدمية بنظام الشراكة مع القطاع الخاص، في إطار توجه الحكومة نحو توسيع مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية والخدمية، وتعزيز الاستثمارات والاستفادة من الخبرات الفنية والتكنولوجية، بما يدعم جهود التنمية المستدامة.
وأكد رئيس الوزراء، خلال الاجتماع، أن تعزيز دور القطاع الخاص يمثل محورًا رئيسيًا في أجندة عمل الحكومة خلال المرحلة الحالية والمقبلة، مشيرًا إلى أهمية توسيع مشاركته في العديد من الأنشطة الاقتصادية والخدمية، مع ضمان الحوكمة وتنسيق الجهود بين الوزارات والجهات المعنية، بما يسهم في دفع التنمية وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
جاء الاجتماع بحضور الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، والمهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وأحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمستشار هاني عازر، وزير شئون المجالس النيابية، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إلى جانب عدد من مسؤولي الوزارات والجهات المعنية.
واستعرض عاطر حنورة، مستشار وزير المالية لشئون مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص، نتائج أعمال اللجنة المشتركة لوزارات المالية والتخطيط والإسكان والنقل والتنمية المحلية، وما تضمنته من قائمة مشروعات مستقبلية في عدد من القطاعات الخدمية والتنموية، مقدمة من وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ومحافظة بورسعيد.
وشملت المشروعات التي وافقت اللجنة العليا على إدراجها ضمن مشروعات الشراكة بنظام «PPP»، تمهيدًا لاستكمال إجراءات إعدادها للطرح، مشروع محطة معالجة مياه الصرف الصناعي بمنطقة الرسوة الصناعية بجنوب بورسعيد، بطاقة 35 ألف متر مكعب يوميًا في مرحلته الأولى، ومشروع محطة تحلية المياه بمحافظة السويس بطاقة مليون متر مكعب يوميًا على مرحلتين، إلى جانب مشروع حق استغلال محطة محولات حدائق العاصمة وخطوط الربط وشبكات الكهرباء التابعة لها.
كما وافقت اللجنة على طرح برنامج يضم أربعة مشروعات لمحطات معالجة مياه الصرف الصناعي في عدد من المحافظات، تشمل محطة المنطقة الصناعية بالعامرية في الإسكندرية، بمتوسط طاقة 20 ألف متر مكعب يوميًا، ومحطة المنطقة الصناعية بأبو رواش في الجيزة، بمتوسط طاقة 20 ألف متر مكعب يوميًا في المرحلة الأولى، ومحطة المنطقة الصناعية بوادي النطرون في البحيرة، بطاقة 15 ألف متر مكعب يوميًا، إلى جانب محطة منطقة الرسوة الصناعية بجنوب بورسعيد، بطاقة 35 ألف متر مكعب يوميًا.
ويستهدف البرنامج الحد من الآثار البيئية الناجمة عن التصرفات الصناعية، من خلال معالجة مياه الصرف والتخلص الآمن منها، بالاستفادة من الخبرات التقنية والإمكانات التمويلية والتشغيلية للقطاع الخاص، مع الالتزام بمعايير الجودة والاشتراطات البيئية اللازمة.
وفي ملف تحلية مياه البحر، وافقت اللجنة على طرح مشروع محطة مركزية للتحلية بمحافظة بورسعيد، بطاقة 900 ألف متر مكعب يوميًا، لخدمة بورسعيد وعدد من المناطق بمحافظة الإسماعيلية. كما وافقت على طرح مشروع محطة تحلية المياه بالسويس بطاقة مليون متر مكعب يوميًا، على مرحلتين، لتلبية احتياجات المحافظة والمنطقة الاقتصادية التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمناطق المجاورة، مع دعم التوسعات المستقبلية، بما يشمل المرحلة الثانية المخصصة لخدمة العاصمة الجديدة وبعض الكيانات المجاورة.
ويأتي تنفيذ مشروعات التحلية في إطار الخطة الاستراتيجية لتحلية مياه البحر للفترة من 2020 إلى 2050، التي تستهدف توفير مصادر مائية بديلة، وتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية للمجتمعات العمرانية، ومواكبة الزيادة السكانية والتوسعات التنموية.
وفي سياق آخر، وافقت اللجنة العليا لشئون المشاركة على تعاقد وزارة التموين والتجارة الداخلية مع تحالف «X Trace» بنظام الشراكة مع القطاع الخاص، لتنفيذ مشروع نظام تتبع وترقب السلع الاستراتيجية «Track and Trace»، بهدف تعزيز القدرة على تتبع السلع ومراقبة مسارات تداولها، والمساهمة في الحد من التجارة غير المشروعة.
كما أقرت اللجنة طرح مشروع حق استغلال محطة محولات حدائق العاصمة وخطوط الربط وشبكات الكهرباء الخاصة بها بنظام الشراكة مع القطاع الخاص، في ضوء طبيعة المدينة باعتبارها إحدى مدن الجيل الرابع التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والمخطط لها وفق معايير المدن الذكية والتخطيط العمراني الحديث.
وأكدت القرارات أهمية التوسع في استخدام نموذج الشراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ مشروعات البنية الأساسية والخدمات والمرافق العامة، وفقًا لأحكام القانون رقم 67 لسنة 2010 وتعديلاته، بما يتيح الاستفادة من التمويل والخبرات الفنية والتشغيلية للقطاع الخاص، مع استمرار خضوع المشروعات للإجراءات القانونية والتنظيمية المعتمدة.
وتعكس المشروعات التي ناقشتها اللجنة توجه الحكومة إلى توظيف الشراكة مع القطاع الخاص في تطوير البنية الأساسية، وتعزيز أمن المياه، وتحسين الإدارة البيئية للصناعة، ودعم كفاءة شبكات الكهرباء، وتطوير آليات تتبع السلع الاستراتيجية، بما يسهم في تحسين الخدمات ودعم النشاط الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.



