
كامل الوزير يترأس اجتماع الدورة الـ75 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء النقل العرب.. ويؤكد أهمية تعزيز التكامل اللوجستي العربي
أكد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون مع الدول العربية الشقيقة في مختلف المجالات، وفي مقدمتها قطاع النقل، باعتباره أحد الركائز الأساسية لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الترابط بين الدول والشعوب العربية.
جاء ذلك خلال ترؤس وزير النقل اجتماع الدورة الـ75 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء النقل العرب، الذي عُقد اليوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، بمقر الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالإسكندرية، بحضور الدكتورة نورة المشعان، وزيرة الأشغال العامة بدولة الكويت ورئيس الدورة الحالية، ووزراء النقل والمواصلات أعضاء المكتب التنفيذي، ورؤساء الوفود المشاركة، إلى جانب الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية للشؤون الاقتصادية، والدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والدكتور بهجت أبو النصر، مدير إدارة النقل والسياحة بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
وفي مستهل الاجتماع، هنأ الفريق كامل الوزير نبيل فهمي بمناسبة توليه منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، كما وجه الشكر والتقدير إلى أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق، بمناسبة انتهاء فترة ولايته، ناقلًا تقدير ومودة الشعب المصري واعتزازه بالانتماء إلى الأمة العربية، وحرصه الدائم على دعم مسيرة تقدمها وازدهارها.
وأعرب وزير النقل عن تقديره لمشاركة وزراء النقل العرب ورؤساء وأعضاء المكتب التنفيذي في أعمال الدورة، ومناقشة الموضوعات والقضايا المدرجة على جدول الأعمال، كما وجه الشكر إلى الأمين العام للجامعة العربية والأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية، واللجان الفنية المعنية، على جهود الإعداد الجيد للاجتماع ودراسة الملفات المطروحة، وصولًا إلى النتائج المستهدفة في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من ظروف صعبة وتحديات غير مسبوقة.
وأوضح الوزير أن المخاطر الجيوسياسية الناجمة عن الصراعات والتحديات الإقليمية والدولية فرضت مزيدًا من التعقيدات على حركة النقل والتجارة العالمية، وأثرت في انتظام سلاسل التوريد والإمداد، مع اتجاه الخطوط الملاحية الكبرى إلى اتخاذ مسارات بديلة، الأمر الذي أدى إلى زيادة مدد الرحلات البحرية وارتفاع تكاليف التشغيل، وتكدس الموانئ وتأخر وصول البضائع، فضلًا عن زيادة الانبعاثات الكربونية الضارة بالبيئة.
وأضاف أن هذه التحديات تفرض ضرورة تكاتف الجهود العربية والدولية للتعامل مع المتغيرات الراهنة وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن الاجتماع يمثل فرصة لتعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية، والبناء على الروابط والمصالح المشتركة، بما يسهم في تخفيف آثار الأزمات ودعم طموحات الشعوب العربية نحو مزيد من النمو والتقدم.
وشدد كامل الوزير على أن التطورات الإقليمية والدولية تؤكد أهمية تعزيز التنسيق العربي وتبادل المعلومات والخبرات، ورفع جاهزية الموانئ وشبكات النقل، ودراسة البدائل التشغيلية المتاحة، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى ضمان سلامة الملاحة البحرية وحرية المرور الآمن وفقًا لقواعد القانون الدولي.
وأشار إلى أن التحدي لا يقتصر على تطوير شبكات النقل داخل كل دولة عربية، بل يمتد إلى تحقيق التكامل الفعلي بينها، بما يضمن حركة أكثر كفاءة وانسيابية للركاب والبضائع، ويعزز قدرة الدول العربية على مواجهة الأزمات والاستفادة من الفرص الاقتصادية واللوجستية المتاحة.
ولفت الوزير إلى أن جدول أعمال الدورة يتضمن مجموعة من الملفات المهمة الداعمة للترابط الاقتصادي واللوجستي العربي، وفي مقدمتها دعم الاقتصاد الفلسطيني وتنفيذ الخطة الاستراتيجية للتنمية القطاعية في القدس، ومناقشة الاتفاقيات العربية المنظمة لنقل الركاب والبضائع عبر الطرق البرية بين الدول العربية.
كما يتناول جدول الأعمال تطوير البوابة الإلكترونية للنقل البري، وتعزيز السلامة الطرقية، وتطوير قطاع النقل السككي، ودعم التحول الرقمي في منظومة النقل، إلى جانب مناقشة ملفات الانتقال الطاقي وخفض الانبعاثات الكربونية.
وفي مجال النقل البحري، تتضمن الموضوعات المطروحة مشروع اتفاقية تنظيم إجراءات النقل البحري للركاب والبضائع بين الدول العربية، وتنمية النقل النهري في جمهورية السودان وتطوير المناطق اللوجستية بها، وإعداد اتفاقية عربية شاملة للتعاون البحري، فضلًا عن تعزيز الدبلوماسية البحرية واللوجستية لدعم مرونة الممرات وسلاسل الإمداد، وتعزيز المكانة الجيو-اقتصادية للدول العربية.



