
محمد ابراهيم الشنراوي يكتب: الرئيس عبد الفتاح السيسي… قيادة حكيمة في إدارة أخطر أزمات المنطقة
في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، تتشابك فيها خيوط التوتر والحرب بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، برزت القيادة المصرية بقيادة عبد الفتاح السيسي كنموذج واضح للدولة التي تدير الأزمات بعقلانية وحكمة، واضعةً نصب أعينها هدفًا واحدًا: منع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة تهدد استقرار شعوبها ومستقبلها.
منذ بداية التصعيد، اتسمت تحركات الرئيس السيسي بالوضوح والحسم في الرؤية، حيث أكد أن الحلول العسكرية لن تقود إلا إلى مزيد من الفوضى، وأن السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة هو الاحتكام إلى الحوار السياسي والتفاهمات الدولية. هذا الموقف لم يكن مجرد تصريح، بل ترجمه الرئيس إلى تحركات دبلوماسية مكثفة واتصالات مباشرة مع قادة العالم، في محاولة جادة لاحتواء الموقف ووقف إطلاق النار.
دبلوماسية نشطة تقودها مصر
قاد الرئيس السيسي تحركًا دبلوماسيًا واسع النطاق، شمل التواصل مع القوى الكبرى والدول المؤثرة في الأزمة، واضعًا أمامهم مسؤولياتهم في وقف التصعيد. وتميز هذا التحرك بقدرته على تحقيق التوازن، حيث حافظت مصر على علاقات متوازنة مع جميع الأطراف، ما عزز من مصداقيتها كوسيط موثوق قادر على تقريب وجهات النظر.
كما حرص الرئيس على توجيه رسائل واضحة بأن استمرار الصراع سيؤدي إلى تداعيات كارثية، ليس فقط على المنطقة، بل على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالطاقة وسلاسل الإمداد.
دور عربي ريادي بقيادة مصر
لم يقتصر دور الرئيس السيسي على التحرك الدولي، بل امتد ليشمل إعادة تفعيل الدور العربي المشترك. فقد كثف من لقاءاته وزياراته للدول العربية، بهدف توحيد المواقف وتنسيق الجهود لمواجهة الأزمة، مؤكدًا أن وحدة الصف العربي تمثل صمام الأمان الحقيقي في مواجهة التحديات والتأكيد علي أن مصر تقف في خلف الدول العربية وأن أمن دول الخليج من أمن مصر.
وجاءت هذه التحركات لتعكس إدراكًا عميقًا بأن الأمن القومي العربي كلٌ لا يتجزأ، وأن أي تهديد لدولة عربية هو تهديد مباشر للمنطقة بأكملها.
كما واصل الرئيس اتصالاته مع مختلف الأطراف الإقليمية، بهدف خفض حدة التوتر وفتح مسارات للحوار، في إطار دور مصري ثابت يقوم على تحقيق الاستقرار وليس تأجيج الصراعات.
خلاصة الدور المصري
نجح الرئيس عبد الفتاح السيسي في تقديم نموذج متوازن في إدارة الأزمات، يجمع بين الحزم في حماية الأمن القومي، والحكمة في التعامل مع التحديات الدولية. فقد تحركت مصر بثقلها السياسي والتاريخي، لتؤكد أن صوت العقل لا يزال حاضرًا، وأن الدبلوماسية قادرة على إحداث الفارق.
وفي ظل هذه الأزمة المعقدة، يظل الدور الذي يقوده الرئيس السيسي شاهدًا على أن القيادة الواعية يمكنها أن تحمي الأوطان، وتدفع نحو السلام، حتى في أصعب اللحظات.



