
وزير التعليم العالي وسفيرة المجر يبحثان توسيع التعاون في التعليم والبحث العلمي والابتكار استعدادًا لمئوية العلاقات الدبلوماسية
استقبل الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، السفيرة ريتا هيرنتشار، سفيرة المجر لدى القاهرة، لبحث آفاق تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والثقافة، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وشهد اللقاء، الذي حضره عدد من قيادات الوزارة، مناقشة سبل تطوير الشراكة بين الجامعات والمؤسسات البحثية في البلدين، والتوسع في البرامج الأكاديمية المشتركة، وتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والباحثين، بما يدعم توجه الدولة نحو تدويل التعليم العالي وربط البحث العلمي باحتياجات التنمية.
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن العلاقات المصرية المجرية تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الثنائي، مشيرًا إلى حرص الوزارة على بناء شراكات مؤسسية مستدامة بين الجامعات ومراكز البحث العلمي في البلدين، بما يعزز الابتكار ونقل التكنولوجيا ويرفع جودة العملية التعليمية.
وأوضح الوزير أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في التعاون مع الجامعات التطبيقية والتكنولوجية المجرية، للاستفادة من خبراتها في إعداد الكوادر المؤهلة لسوق العمل، إلى جانب تشجيع الجامعات المجرية على دراسة إنشاء برامج أكاديمية مشتركة أو فروع لها في مصر، في إطار دعم منظومة التعليم العابر للحدود.
كما أكد اهتمام الوزارة بتطوير برامج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وإتاحة فرص أكبر للطلاب المجريين للدراسة في الجامعات المصرية، بما يعزز التبادل الأكاديمي والثقافي بين البلدين.
وفي إطار مسؤوليته كقائم بأعمال وزير الثقافة، شدد قنصوة على أهمية الإعداد المبكر للاحتفال بمرور مائة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والمجر عام 2028، بما يعكس عمق الروابط التاريخية والثقافية بين الشعبين.
من جانبها، أكدت السفيرة ريتا هيرنتشار حرص بلادها على توسيع التعاون مع مصر في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والثقافة، مشيدة بالتطور الذي تشهده منظومة التعليم العالي المصرية.
وأشارت إلى أهمية الإسراع في تجديد اتفاقية برنامج Stipendium Hungaricum للمنح الدراسية، الذي يوفر 200 منحة سنويًا للطلاب المصريين، مؤكدة تطلع الجانب المجري إلى تعزيز التعاون البحثي والاستفادة من انضمام مصر إلى برنامج «أفق أوروبا» (Horizon Europe)، بما يفتح آفاقًا أوسع للمشروعات البحثية والابتكارية المشتركة.
وتناول اللقاء بحث تجديد اتفاقيات المنح الدراسية والتعاون العلمي قبل انتهاء العمل بها، وإطلاق برامج تمويل مشتركة للمشروعات البحثية، وتعزيز التعاون بين الجامعات التكنولوجية ومنظومات الابتكار، وربط التعليم بالصناعة، إلى جانب تنظيم لقاءات مباشرة وافتراضية بين رؤساء الجامعات المصرية والمجرية لبحث فرص الشراكات الأكاديمية والبحثية.
وفي ختام الاجتماع، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق لاستكمال إجراءات تجديد الاتفاقيات الثنائية، وتوسيع التعاون بين الجامعات والمؤسسات البحثية، وتنظيم زيارات متبادلة خلال الفترة المقبلة، بما يدعم مسيرة التعاون المصري المجري ويحقق المصالح المشتركة في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والثقافة.



