الحكاية

سويلم من نيويورك: العالم يواجه واقعًا مائيًا جديدًا يتطلب حلولًا مبتكرة وشراكات دولية لمواجهة تغير المناخ

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في افتتاح فعالية «Water on 44th: Turning the Tide for SDG 6 and Beyond»، التي نظمتها البعثتان الدائمتان لمصر واليابان لدى الأمم المتحدة في نيويورك، وذلك على هامش أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة، وبمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وممثلي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

وأكد وزير الري، في كلمته، أن فعالية «Water on 44th» تمثل منصة دولية مهمة لتعزيز الحوار بين مجتمع المياه ومنظومة الأمم المتحدة وصناع القرار، بما يدعم الاستعدادات الجارية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، ويسهم في تسريع تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز دور المياه في تحقيق التنمية الشاملة ومواجهة التحديات البيئية والمناخية.

وأشار سويلم إلى أن العالم يواجه واقعًا هيدرولوجيًا جديدًا نتيجة التداعيات المتسارعة لتغير المناخ، الأمر الذي يفرض إعادة صياغة سياسات إدارة الموارد المائية، من خلال تعزيز القدرة على الصمود، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، والتوسع في استخدام البيانات والمعلومات المناخية، والاعتماد على التكنولوجيا والابتكار، واستعادة النظم البيئية، وتطبيق مبادئ الإدارة المتكاملة للموارد المائية.

وأعرب الوزير عن تقدير مصر للشراكة الوثيقة مع اليابان، بصفتها الرئيس المشارك مع مصر للحوار التفاعلي الثالث «المياه من أجل الكوكب» ضمن أعمال مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، مؤكدًا أن الجانبين يعملان على إعداد مؤتمر يرتكز على التنفيذ العملي من خلال سلسلة من المشاورات والفعاليات الدولية لصياغة مبادرات قابلة للتطبيق تحقق أثرًا مستدامًا يمتد لما بعد عام 2026.

وأوضح أن الحوار التفاعلي الثالث يركز على تعزيز دور المياه في حماية النظم البيئية ودعم التكيف مع تغير المناخ، مع إبراز الترابط الوثيق بين المياه والأمن الغذائي والطاقة والمناخ، بما يتطلب تبني حلول متكاملة وعابرة للقطاعات المختلفة.

وفي ختام كلمته، دعا الدكتور هاني سويلم إلى توسيع نطاق التعاون الدولي لإطلاق مبادرات وشراكات فعالة تعزز قدرة المجتمعات على التكيف مع التغيرات المناخية، مؤكدًا أن تسارع آثار تغير المناخ بات يتجاوز قدرة أنظمة المياه التقليدية، وهو ما يستدعي الإسراع في تطوير السياسات والمؤسسات، وزيادة الاستثمارات والتمويل المخصص لقطاع المياه باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، لما يمثله من عوائد اقتصادية واجتماعية وبيئية كبيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى