
إسلام عزام: بدء تداول أسهم بنك القاهرة يعزز كفاءة إدارة الأصول ويوسع قاعدة الملكية.. والطرح يجسد تكامل مؤسسات الدولة
أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن بدء تداول أسهم بنك القاهرة بالبورصة المصرية يمثل محطة مهمة في مسار تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية وتطبيق وثيقة سياسة ملكية الدولة، وخطوة تستهدف تعزيز كفاءة إدارة الأصول وتوسيع قاعدة الملكية وجذب الاستثمارات، بما يدعم نمو سوق رأس المال ويرفع تنافسية الاقتصاد الوطني.
جاء ذلك خلال مشاركة رئيس الهيئة في احتفالية قرع جرس البورصة المصرية، بمناسبة بدء تداول أسهم بنك القاهرة، والتي أقيمت اليوم بالمقر التاريخي للبورصة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من كبار المسؤولين وقيادات القطاع المصرفي وسوق المال، من بينهم حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، والدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء ورئيس وحدة الشركات المملوكة للدولة، وعمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، إلى جانب قيادات البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك القاهرة.
وأوضح عزام أن رحلة قيد بنك القاهرة عكست أعلى مستويات التنسيق والتكامل المؤسسي بين الجهات المعنية، وفي مقدمتها الهيئة العامة للرقابة المالية، ووحدة الشركات المملوكة للدولة، وبنكا الاستثمار المسؤولان عن إدارة الطرح، والمستشار القانوني، والبورصة المصرية، وشركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، لاستيفاء البيانات والإفصاحات ومراجعة الجوانب المرتبطة بالقيمة العادلة للسهم، واستكمال المتطلبات التنظيمية وإجراءات القيد والتداول والتسوية.
وأشار إلى أن الطرح يكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى التاريخ العريق لبنك القاهرة ومكانته في الجهاز المصرفي المصري، فضلًا عن قوة مؤشراته المالية، حيث بلغت أصول البنك بنهاية عام 2025 نحو 533 مليار جنيه، ومحفظة القروض 258 مليار جنيه، وودائع العملاء 401 مليار جنيه، فيما سجل صافي الأرباح 16.1 مليار جنيه، بمعدل نمو 30% مقارنة بالعام السابق، وبلغ معدل كفاية رأس المال 22.06%.
وأضاف رئيس الهيئة أن الطرح يمثل حدثًا استثنائيًا من حيث حجمه ومستوى الإقبال الاستثماري عليه، إذ بلغت نسبة الأسهم المطروحة 45% من إجمالي رأس مال البنك، بقيمة إجمالية تقارب 36.4 مليار جنيه، وبسعر نهائي 5.30 جنيه للسهم، فيما بلغت القيمة السوقية الضمنية للبنك نحو 80.8 مليار جنيه.
وكشف عزام أن الطلبات المقدمة في الشريحة الخاصة بلغت نحو 205.8 مليار جنيه، بمعدل تغطية يقارب 6 مرات، بينما سجلت الشريحة العامة معدل تغطية بلغ نحو 27 مرة، وهو ما يعكس اتساع قاعدة الطلب الاستثماري على أسهم البنك.
ومن منظور سوق رأس المال، أوضح أن انضمام بنك القاهرة إلى الشركات المقيدة يضيف قيمة سوقية تقدر بنحو 80.8 مليار جنيه، بما يعادل قرابة 2.1% من القيمة السوقية للشركات المقيدة بالبورصة وفقًا لمستواها في آخر جلسة تداول سابقة، الأمر الذي يعزز عمق السوق وتنوع القطاعات الممثلة به، ويدعم جاذبيته أمام المستثمرين المحليين والأجانب.
وشدد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية على استمرار دعم الهيئة لبرنامج الطروحات الحكومية والخطوات التنفيذية للإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة، مؤكدًا أن دور الهيئة لا يقتصر على تنظيم إجراءات الطرح والتداول، وإنما يمتد إلى ترسيخ بيئة استثمارية قائمة على الشفافية والعدالة، وحماية حقوق المستثمرين، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتعاملين.
وأوضح أن دعم الهيئة لبرنامج الطروحات يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تيسير الإجراءات وتسريع وتيرة إنجازها مع الالتزام بالقوانين المنظمة، ورصد التحديات العملية من خلال الحوار المستمر مع الأطراف المعنية، إلى جانب رفع كفاءة الكوادر المهنية بالشركات المستهدف طرحها ونشر الثقافة المالية بها.
وفي هذا الإطار، أشار إلى البرنامج التدريبي الذي أطلقته الهيئة من خلال ذراعيها التدريبيين، معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري، والذي شارك فيه 118 متدربًا من 34 شركة، من الشركات المقيدة قيدًا مؤقتًا وتلك المستهدفة بالقيد خلال المرحلة المقبلة.



