
نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية يبحث مع مجموعة صينية ضخ استثمارات بقيمة 2 مليار دولار لإقامة مجمع صناعي متكامل بقناة السويس
بحث الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، خلال اجتماع عقده بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، مع وفد رفيع المستوى لإحدى المجموعات الصينية الرائدة في صناعة الألومنيوم، خطط المجموعة لضخ استثمارات جديدة في مصر تصل قيمتها إلى 2 مليار دولار، من خلال إقامة مجمع صناعي متكامل بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يسهم في توفير أكثر من 3 آلاف فرصة عمل.
ورحّب الدكتور حسين عيسى بالوفد الصيني، مؤكدًا قوة ومتانة العلاقات الاستراتيجية التي تجمع مصر والصين، وما شهدته خلال السنوات الأخيرة من تطور ملحوظ في مختلف المجالات، خاصة على الصعيدين الاقتصادي والاستثماري، مشيرًا إلى حرص الدولة المصرية على تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع الصين وتوسيع آفاق التعاون المشترك بما يحقق المصالح المتبادلة للبلدين والشعبين الصديقين.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية أن جذب الاستثمارات الأجنبية ودعم القطاع الخاص يمثلان أولوية متقدمة لدى الحكومة المصرية، لما لذلك من دور في تعزيز معدلات النمو ودفع جهود التنمية الاقتصادية المستدامة، مشددًا على حرص الحكومة على تذليل أي تحديات قد تواجه المستثمرين، وتوفير حزمة متكاملة من الحوافز والتيسيرات التي تسهم في تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
وشدد الدكتور حسين عيسى على أهمية أن يتضمن المشروع نقل الخبرات والتكنولوجيات الصناعية الحديثة إلى السوق المصرية، والاستفادة من أحدث الحلول في مجال صناعة الألومنيوم، إلى جانب الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة في عمليات التشغيل، بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو دعم الصناعة الخضراء وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن إقامة المجمع الصناعي المتكامل بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل فرصة مهمة لتعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر، وتعزيز القدرات الإنتاجية والتصديرية، مؤكدًا استعداد الحكومة لتقديم كافة أوجه الدعم اللازمة لاستثمارات المجموعة الصينية، وتعزيز التنسيق بين مختلف الوزارات والجهات المعنية لضمان سرعة تنفيذ المشروع.
من جانبه، أعرب الوفد الصيني عن تطلع المجموعة إلى توسيع نطاق أعمالها واستثماراتها في السوق المصرية، مؤكدًا أن مصر تتمتع بمقومات استثمارية جاذبة، في مقدمتها موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين الأسواق الآسيوية والأفريقية والأوروبية، فضلًا عن التطور الكبير الذي شهدته البنية التحتية وشبكات النقل والخدمات خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح الوفد أن المجمع الصناعي المزمع إقامته سيسهم في تلبية جانب من احتياجات السوق المحلية من منتجات الألومنيوم، إلى جانب تعزيز القدرات التصديرية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، بما يدعم توجهات الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير، والاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي تربط مصر بالعديد من الأسواق العالمية.



