مال وبورصة

تحول مالي وتاريخي غير مسبوق.. بنك الاستثمار القومي يحقق 6 مليارات جنيه أرباحًا ويسوي تشابكات مالية بـ196 مليار جنيه

في تحول مالي ومؤسسي لافت، أعلن بنك الاستثمار القومي تحقيق صافي ربح يناهز 6 مليارات جنيه خلال العام المالي المنتهي في 30 يونيو 2025، مقابل خسائر بلغت نحو 31.7 مليار جنيه خلال العام المالي السابق، بما يعكس تحسنًا كبيرًا في مؤشرات الأداء وتعافي المركز المالي للبنك، في إطار تنفيذ خطة شاملة لإعادة الهيكلة والإصلاح المؤسسي والمالي.

جاء ذلك خلال اجتماع مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، برئاسة الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس الإدارة، لمتابعة مؤشرات الأداء واستعراض مستجدات خطة إعادة هيكلة البنك وتعزيز دوره باعتباره ذراعًا تنمويًا واستراتيجيًا للدولة.

وشهد الاجتماع استعراضًا لأبرز التطورات التي تحققت في ملف فض التشابكات المالية مع الجهات الحكومية، حيث تم في يونيو 2026 توقيع اتفاقيتين إطارّيتين لتسوية مديونيات تاريخية تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، بقيمة تتجاوز 196 مليار جنيه.

وشملت التسويات عددًا من الملفات المرتبطة بالشركات التابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، والهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، فيما ناقش مجلس الإدارة الخطوات الجارية لاستكمال تسويات إضافية وإنهاء ما تبقى من مديونيات وتشابكات مالية.

وأكد الدكتور أحمد رستم التزام وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بمواصلة مسار إعادة الهيكلة وتسوية الملفات المالية العالقة، مشددًا على أن ما تحقق يأتي في إطار المتابعة المستمرة والدقيقة من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وحرص الحكومة على إغلاق ملف التشابكات المالية بصورة نهائية.

وأشار إلى أن التحسن الملحوظ في النتائج المالية يمثل انعكاسًا مباشرًا لجهود الإصلاح المؤسسي وإعادة تنظيم الأوضاع المالية للبنك، بما يفتح المجال أمامه للقيام بدور أكثر فاعلية في دعم خطط التنمية والاستثمار.

وعلى الصعيد الإداري، وافق مجلس إدارة البنك على تكليف الأستاذة داليا مصطفى بمنصب القائم بأعمال نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لبنك الاستثمار القومي، خلفًا للأستاذ أشرف نجم، مع توجيه الشكر والتقدير له على جهوده خلال فترة توليه المسؤولية.

واستعرض الاجتماع كذلك خطة العمل التنفيذية للمرحلة المقبلة، والتي تستهدف تطوير أدوات وآليات تمويل مشروعات البنية الأساسية، بما يعزز قدرة البنك على دعم المشروعات التنموية وفق نماذج تمويل أكثر ابتكارًا واستدامة.

وتتضمن الخطة المستقبلية التوجه نحو أدوات تمويل مبتكرة لمشروعات البنية التحتية، من خلال بناء شراكات استراتيجية مع البنك الدولي وعدد من مؤسسات التمويل الدولية، بالتنسيق بين وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية والشركات التابعة لبنك الاستثمار القومي.

ويأتي هذا التوجه في إطار العمل على تطوير نموذج تمويلي أكثر كفاءة لمشروعات البنية الأساسية، وتعظيم الاستفادة من الشراكات الدولية، بما يدعم قدرة الدولة على تنفيذ مشروعاتها التنموية وتوفير مصادر تمويل متنوعة.

ويعكس التحول من تسجيل خسائر تجاوزت 31 مليار جنيه إلى تحقيق أرباح تقترب من 6 مليارات جنيه، بالتوازي مع تسوية تشابكات مالية تاريخية بقيمة تتجاوز 196 مليار جنيه، مرحلة جديدة في مسار إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي، تمهيدًا لتعزيز دوره كأحد الأذرع التمويلية والتنموية للدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى