الحكاية

وزير الري يشارك في إطلاق استراتيجية مرفق المياه الأفريقي 2026–2030.. منح بقيمة 220 مليون يورو وتمويلات تجاوزت 1.9 مليار يورو لدعم مشروعات المياه بالقارة

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري ورئيس مجلس محافظي مرفق المياه الأفريقي (AWF)، في إطلاق استراتيجية المرفق للفترة 2026–2030، وذلك ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، بمشاركة رئيس مجلس وزراء المياه الأفارقة، وممثلي البنك الأفريقي للتنمية وشركاء التنمية، بهدف تعزيز الاستثمارات في قطاع المياه وتحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي بالقارة الأفريقية.

وأكد سويلم أن مرفق المياه الأفريقي يمثل آلية مهمة لتحويل الأولويات المائية إلى مشروعات قابلة للتمويل والتنفيذ، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه دول القارة نتيجة النمو السكاني وتداعيات تغير المناخ، وما تفرضه من ضرورة تسريع الاستثمارات وتطوير البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأوضح أن نحو نصف سكان أفريقيا يحصلون على مياه شرب آمنة، بينما تبلغ نسبة المستفيدين من خدمات الصرف الصحي نحو 45%، مشيرًا إلى أن توقع ارتفاع عدد سكان القارة إلى 2.5 مليار نسمة بحلول عام 2050 يفرض ضرورة التحرك العاجل لتوسيع نطاق الاستثمارات وضمان استدامة الموارد المائية.

وأشار وزير الري إلى أن اعتماد رؤية وسياسة المياه الأفريقية 2063 يمثل إطارًا مشتركًا لتعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية ودعم التعاون الإقليمي، مؤكدًا أن تحقيق مستهدفاتها يتطلب ترجمتها إلى مشروعات واستثمارات ملموسة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بنقص الدراسات الفنية ودراسات الجدوى اللازمة لجذب التمويلات.

واستعرض سويلم النتائج التي حققها مرفق المياه الأفريقي، حيث اعتمد 152 مشروعًا، وقدم منحًا بلغت نحو 220 مليون يورو، وأسهم في حشد تمويلات إضافية تجاوزت 1.9 مليار يورو، بما ساعد على توفير مياه الشرب الآمنة لأكثر من 51 مليون شخص، وتحسين خدمات الصرف الصحي لنحو 19 مليون شخص.

وأوضح أن الاستراتيجية الجديدة تستهدف البناء على هذه الإنجازات، من خلال دعم إعداد مشروعات مؤهلة للحصول على التمويل، وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ، وتنمية القدرات الوطنية، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في تمويل وتنفيذ مشروعات المياه والصرف الصحي، بما يسرّع وتيرة التنمية المستدامة في القارة.

كما استعرض جهود مصر خلال رئاستها لمجلس محافظي المرفق للفترة 2025–2027، والتي تضمنت تشجيع الحكومات الأفريقية على زيادة مساهماتها المالية، وحشد دعم مالي من ألمانيا، إلى جانب إطلاق دعوة لتقديم مقترحات المشروعات لعام 2026، في إطار العمل على تعزيز الموارد المالية للمرفق وتوسيع نطاق مشروعاته.

ولفت إلى برنامج «BCLEAR» الهادف إلى تدريب 100 متخصص أفريقي، مع توقع استفادة أكثر من 2000 شخص من أنشطته، بما يسهم في تطوير الكفاءات الأفريقية، وتعزيز تبادل الخبرات والمعرفة، ودعم القدرات المؤسسية في مجال إدارة المياه.

وشدد وزير الموارد المائية والري على أهمية ضمان التمويل المستدام لمرفق المياه الأفريقي، وتعزيز الشراكات بين الدول الأفريقية وشركاء التنمية ومؤسسات التمويل الدولية والقطاع الخاص، داعيًا إلى زيادة مساهمات الدول الأفريقية وفقًا لقدراتها، بالتوازي مع استمرار الدعم الدولي.

وأكد سويلم استمرار مصر في دعم جهود حشد التمويل وتوسيع الشراكات الدولية وتنمية القدرات الأفريقية، بما يعزز قدرة المرفق على جذب المزيد من الاستثمارات وتحويل مستهدفات استراتيجية 2026–2030 إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، تسهم في مواجهة تداعيات تغير المناخ وتحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي لملايين المواطنين في أفريقيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى