
وزيرة التنمية المحلية والبيئة: المدينة المتكاملة بالعاشر من رمضان تقود التحول نحو الإدارة المستدامة للمخلفات.. وتوفر 3500 فرصة عمل وتدعم الاقتصاد الأخضر
في إطار تنفيذ استراتيجية الدولة للتحول إلى منظومة متكاملة ومستدامة لإدارة المخلفات، واصلت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، جولاتها الميدانية لمتابعة مشروعات معالجة وتدوير المخلفات، حيث تفقدت المدينة المتكاملة لمعالجة المخلفات بمدينة العاشر من رمضان، في زيارة استهدفت الوقوف على معدلات التنفيذ ومتابعة سير العمل بمشروعات إدارة المخلفات وفق أحدث المعايير البيئية العالمية.
واستهلت الوزيرة جولتها بتفقد مصنع الشركة المصرية للإدارة المتكاملة للمخلفات (إيكوم)، المقام على مساحة 50 فدانًا، والمخصص لاستقبال ومعالجة وتدوير المخلفات الصلبة الواردة من محافظة القاهرة بطاقة استيعابية تصل إلى 4000 طن يوميًا، بما يسهم في القضاء على التراكمات التاريخية للمخلفات وتحسين جودة البيئة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
واطلعت الدكتورة منال عوض على خطوط التشغيل التي تعتمد على أحدث تقنيات معالجة المخلفات لإنتاج السماد العضوي والوقود البديل (RDF) المستخدم في صناعة الأسمنت، كما تفقدت المدفن الصحي المقام على مساحة 60 فدانًا، وتابعت جاهزية الخلية الأولى وآليات التشغيل الآمن للمرفوضات وفق الاشتراطات البيئية المعتمدة.
ووجهت الوزيرة بسرعة استكمال أعمال المرافق والبنية التحتية داخل المدينة، وتسريع وتيرة تنفيذ المشروع، مع تخصيص مواقع للقطاع الخاص لإقامة مشروعات متخصصة في معالجة وتدوير المخلفات، بما يعزز كفاءة المنظومة ويضمن استدامتها، مشيدة بما تحقق من معدلات تنفيذ داخل المشروع.
كما شملت الجولة تفقد المدينة المتكاملة لمعالجة المخلفات، التي تُنفذ ضمن مشروع “إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى” بتمويل من البنك الدولي، والمقام على مساحة إجمالية تبلغ 1228 فدانًا لخدمة محافظتي القاهرة والقليوبية وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ويعد أحد أكبر مشروعات إدارة المخلفات في منطقة الشرق الأوسط.
وتضم المدينة مناطق متخصصة لمعالجة المخلفات البلدية والخطرة والطبية، ومدافن صحية آمنة، إلى جانب موقع مخصص لمعالجة مخلفات الهدم والبناء، والتي سيتم طرحها للاستثمار في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يعزز دور القطاع الخاص في دعم الاقتصاد الأخضر وتحقيق الاستدامة البيئية.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن المدينة تمثل أول مرفق متكامل ذاتيًا لمعالجة المخلفات في مصر، حيث تضم منظومة للطاقة الشمسية، وخزان مياه أرضيًا بسعة 14.5 ألف متر مكعب، ونظام اتصالات حديثًا، ووحدة متكاملة لمعالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي، بما يسهم في خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتعظيم الاستفادة من الموارد.
وأضافت أن المشروع من المتوقع أن يوفر أكثر من 3500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب بناء قدرات نحو 1500 فرد، بما يعكس البعد الاقتصادي والاجتماعي للمشروع، فضلًا عن دوره في دعم توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر.
وشددت الوزيرة على أن تنفيذ مشروعات إدارة المخلفات يسير بالتوازي مع خطة الدولة لإغلاق المقالب العشوائية، وفي مقدمتها مقلب العبور، الذي تم وقف استقبال المخلفات به تمهيدًا لأعمال الغلق الآمن وإعادة التأهيل البيئي، بما يحد من الانبعاثات والحرائق والروائح، ويمهد لتحويل الموقع مستقبلًا إلى مساحة خضراء تخدم المواطنين.
وأكدت أن هذه المشروعات تمثل نقلة نوعية في منظومة إدارة المخلفات في مصر، وتعكس توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من المخلفات، وخفض التلوث، وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال شراكات فاعلة مع القطاع الخاص وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في الإدارة البيئية.



