
السيسي وترامب.. توافق حول إيران وسد النهضة يعزز آفاق الشراكة المصرية الأمريكية
في تطور يعكس مستوى التنسيق السياسي بين القاهرة وواشنطن، أشاد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالجهود التي بذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكداً تقدير مصر للمساعي الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات الإقليمية وتعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
جاء ذلك خلال لقاء الرئيسين على هامش أعمال قمة مجموعة السبع، حيث تناولت المباحثات عدداً من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الاتفاق المرتقب مع إيران وتطورات أزمة سد النهضة الإثيوبي.
وأكد الرئيس السيسي أن الإعلان عن الاتفاق مع إيران حظي باهتمام وتقدير كبيرين، مشيراً إلى أن الإعجاب لم يقتصر على مضمون الاتفاق فقط، وإنما امتد إلى الطريقة التي أُديرت بها الأزمة والجهود التي أفضت إلى التوصل لهذا التفاهم. وأضاف أن مصر ستعبر عن شكرها وتقديرها لهذا الاتفاق عقب الإعلان الرسمي عنه، باعتباره خطوة تسهم في خفض حدة التوتر بالمنطقة وتعزز فرص الاستقرار.
من جانبه، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتفاق مع إيران بأنه “اتفاق جيد” لعدة اعتبارات، أهمها ضمان عدم امتلاك طهران لسلاح نووي، مؤكداً أن الحلول الدبلوماسية تظل المسار الأكثر فاعلية لمعالجة الأزمات المعقدة وتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.
ولم تقتصر المباحثات على الملف الإيراني، إذ حظيت قضية سد النهضة باهتمام خاص خلال اللقاء، حيث أكد ترامب أن الولايات المتحدة تواصل العمل للمساهمة في إيجاد حلول للأزمة، مشيراً إلى أن إثيوبيا تعاملت مع مصر بصورة غير منصفة فيما يتعلق بحقوقها المائية.
وأوضح الرئيس الأمريكي أنه يدرك حجم التحديات التي يفرضها السد على مصر، وأن هناك جهوداً مستمرة للتعامل مع هذا الملف الحيوي، في إطار السعي للوصول إلى تسوية عادلة ومتوازنة تحفظ مصالح جميع الأطراف وتضمن الحقوق التاريخية لمصر في مياه النيل.
وأعرب الرئيس السيسي عن تقديره للموقف الأمريكي الداعم لمصر في قضية سد النهضة، مؤكداً عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط القاهرة وواشنطن، والدور المهم الذي تلعبه الولايات المتحدة في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.
ويعكس اللقاء بين الرئيسين توافقاً متزايداً في الرؤى تجاه عدد من الملفات الإقليمية الحساسة، كما يؤكد حرص الجانبين على تعزيز التعاون والتنسيق السياسي في مواجهة التحديات المشتركة، سواء المتعلقة بالأمن الإقليمي أو بقضايا التنمية والموارد المائية.
ويرى مراقبون أن إشادة الرئيس السيسي بالجهود الأمريكية بشأن الاتفاق مع إيران، بالتوازي مع الدعم الذي أبداه ترامب لمصر في ملف سد النهضة، تمثل مؤشرات إيجابية على قوة العلاقات المصرية الأمريكية، وتفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التنسيق المشترك تجاه القضايا الأكثر تأثيراً على استقرار الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.



