
مصر تطلق تقرير الاستثمار العالمي 2026.. وتؤكد مكانتها كأكبر وجهة للاستثمار الأجنبي في إفريقيا
شهد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إطلاق تقرير الاستثمار العالمي 2026 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، والذي أكد استمرار مصر في صدارة الدول الإفريقية جذبًا للاستثمار الأجنبي المباشر، وسط تحولات متسارعة في خريطة الاستثمار العالمية.
وجاءت الفعالية، التي أقيمت بالقاهرة، بمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وممثلي المؤسسات المالية الدولية ومجتمع الأعمال، في إطار التعاون بين الحكومة المصرية والأونكتاد لاستعراض أحدث اتجاهات الاستثمار الأجنبي المباشر عالميًا.
وأكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن تقرير الاستثمار العالمي 2026 يكشف عن تحولات جوهرية في خريطة الاستثمار الدولية، في ظل التوترات الجيوسياسية والتغيرات الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن الاستثمارات باتت تتجه بصورة متزايدة نحو القطاعات الرقمية والتكنولوجية والبنية التحتية الحديثة.
وأوضح الوزير أن مصر حققت أداءً متميزًا في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام الماضي، بعدما سجلت 15.5 مليار دولار، لتحتل المركز الأول إفريقيًا والثاني عربيًا، وهو ما يعكس نجاح جهود الدولة في تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز ثقة المستثمرين.
وأشار إلى أن الوزارة تستعد لإطلاق حزمة جديدة من الإجراءات الرقمية لتيسير زيادات رؤوس الأموال وعمليات الاندماج والاستحواذ، إلى جانب استكمال مشروع “منصة الكيانات الاقتصادية” لتوحيد إجراءات تأسيس الشركات واستخراج التراخيص من خلال نافذة رقمية موحدة، والتي تغطي حاليًا 468 نشاطًا اقتصاديًا.
كما كشف الوزير عن قرب الانتهاء من إعداد الاستراتيجية الوطنية للاستثمار الأجنبي المباشر، والتي تستهدف 12 قطاعًا اقتصاديًا ذا أولوية، بهدف جذب المزيد من الاستثمارات الإنتاجية وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في النمو الاقتصادي.
من جانبه، أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن استمرار مصر في تصدر الدول الإفريقية جذبًا للاستثمارات الأجنبية المباشرة للعام الثاني على التوالي يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، ونجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة.
وأشار إلى أن الحكومة واصلت خلال السنوات الأخيرة تنفيذ إصلاحات هيكلية ومؤسسية شملت تطوير بيئة الأعمال، وإطلاق وثيقة سياسة ملكية الدولة، ووضع سقف للاستثمارات الحكومية لإفساح المجال أمام القطاع الخاص، فضلًا عن تقديم حوافز استثمارية وضريبية وجمركية في عدد من القطاعات الاستراتيجية، من بينها الطاقة الجديدة والمتجددة، وصناعة السيارات، والصناعات الدوائية، والخدمات اللوجستية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وشدد وزير الخارجية على أن مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية تتطلب تعزيز التعاون الدولي وإصلاح النظام الاقتصادي والمالي العالمي، بما يتيح للدول النامية فرصًا أكبر للوصول إلى التمويل والتكنولوجيا والاستثمارات، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
بدوره، أوضح بيدرو مانويل، القائم بأعمال الأمين العام للأونكتاد، أن تقرير الاستثمار العالمي 2026 يرصد تحولًا واضحًا في اتجاهات الاستثمار الأجنبي المباشر، مع تركز الاستثمارات في قطاعات الذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، والطاقة النظيفة، والمعادن الحيوية، والتي تستحوذ على نحو نصف المشروعات الاستثمارية الجديدة حول العالم، مؤكدًا أن الاقتصادات النامية تمتلك فرصًا كبيرة للاستفادة من إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية.
فيما أكدت نان لي كولينز، مدير شعبة الاستثمار والمؤسسات بالأونكتاد، أن إفريقيا أصبحت تحظى باهتمام متزايد من المستثمرين الدوليين مع ارتفاع عدد المشروعات الاستثمارية الجديدة، مشيرة إلى أن مصر تواصل أداء دور محوري في المشهد الاستثماري الإفريقي بفضل الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية التي عززت تنافسية الاقتصاد الوطني، ورسخت مكانتها كوجهة رئيسية للاستثمارات الدولية.



