الحكاية

الأوقاف والجهاز المصري للملكية الفكرية يطلقان شراكة لترسيخ ثقافة حماية الإبداع في المجتمع

وقّع الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والأستاذ الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، اليوم الثلاثاء 18 أغسطس 2026، بروتوكول تعاون بين وزارة الأوقاف والجهاز، بهدف تعزيز التعاون المشترك في نشر الوعي بمفاهيم الملكية الفكرية، وترسيخ احترام الحقوق الفكرية والعلمية، وحماية الإبداع والابتكار.

وأكد الدكتور أسامة الأزهري أن حماية الملكية الفكرية تمثل أحد أهم جوانب حماية الإنسان المصري وصون جهده وإبداعه، مشيرًا إلى أن التعاون بين وزارة الأوقاف والجهاز المصري للملكية الفكرية يفتح آفاقًا واسعة لترسيخ احترام الحقوق الفكرية والعلمية ونشر الوعي بأهميتها داخل المجتمع.

وأوضح وزير الأوقاف أن البروتوكول يأتي انطلاقًا من إيمان مشترك بأهمية حماية حقوق أصحاب الأفكار والمصنفات، ومواجهة صور التقليد والاعتداء على ملكية الآخرين، مشيدًا بالدور الذي يقوم به الجهاز المصري للملكية الفكرية في حماية حقوق المبتكرين والمبدعين.

وكشف الدكتور أسامة الأزهري عن توجه الوزارة إلى إدراج التوعية بالملكية الفكرية ضمن مبادرة «صحح مفاهيمك»، إلى جانب إعداد مواد وفيديوهات توعوية، وتكثيف تناول مفاهيم حماية الحقوق الفكرية من خلال القوافل الدعوية والدروس وخطب الجمعة، بما يسهم في الوصول برسائل التوعية إلى مختلف فئات المجتمع.

من جانبه، أعرب الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، عن تقديره لوزير الأوقاف، مؤكدًا أن توقيع البروتوكول يأتي تتويجًا لنقاشات وتنسيق سابق بين الجانبين، وأن الملكية الفكرية ليست مجرد قضية قانونية، وإنما قيمة أساسية في بناء الإنسان وجزء أصيل من المنظومة القيمية للمجتمع.

وأوضح أن احترام حقوق الملكية الفكرية يجب أن يتحول إلى ثقافة راسخة وسلوك مجتمعي، مؤكدًا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تعاونًا وثيقًا بين مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها وزارة الأوقاف، بما تمتلكه من أدوات ومنابر مؤثرة وقدرة على الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع.

وأشار رئيس الجهاز إلى أن أحد أهم محاور البروتوكول يتمثل في تدريب الأئمة والواعظات على مفاهيم الملكية الفكرية، بما يمكنهم من نقل رسائل التوعية بأهمية احترام الحقوق الفكرية والعلمية إلى المواطنين بصورة مبسطة وفاعلة.

واستعرض المستشار جلال عبد العاطي، المستشار القانوني لوزارة الأوقاف، أبرز محاور التعاون بين الجانبين، والتي تتضمن تدريب عدد من الأئمة من مختلف المديريات، وقياس أثر برامج التدريب، وإدراج التوعية بالملكية الفكرية ضمن قوافل الواعظات، إلى جانب تنظيم ندوات مشتركة، ومشاركة الجهاز في مؤتمرات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والاستفادة من فرص وبرامج التدريب التي تتيحها المنظمة العالمية للملكية الفكرية «الويبو».

من جانبها، أكدت الدكتورة منى محمد محمد يحيى، نائب رئيس مجلس إدارة الجهاز المصري للملكية الفكرية، أن التعاون مع وزارة الأوقاف يمثل مدخلًا مهمًا لنشر الوعي بالملكية الفكرية على نطاق واسع، بالنظر إلى التأثير المجتمعي الكبير للأئمة والواعظات وقدرتهم على نقل الرسائل التوعوية إلى المواطنين.

وشددت على أهمية بدء التوعية بمفاهيم الملكية الفكرية منذ مراحل عمرية مبكرة، مشيرة إلى إمكانية الاستفادة من الكتاتيب في تقديم مفاهيم مبسطة حول الإنتاج الفكري والإبداع والابتكار، بما يسهم في إعداد أجيال أكثر وعيًا بحقوقها وحقوق الآخرين وقادرة على الإبداع.

ويستهدف البروتوكول بناء شراكة مؤسسية تسهم في تحويل احترام الملكية الفكرية من مفهوم قانوني إلى ثقافة مجتمعية راسخة، وتعزيز الوعي بأهمية حماية الإبداع والابتكار، بما يدعم جهود الدولة في بناء مجتمع قائم على المعرفة وتشجيع المبدعين والمبتكرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى