
وزير التعليم العالي: فرع جامعة الإسكندرية في كوالالمبور يمثل امتدادًا أكاديميًا مصريًا غير مسبوق في جنوب شرق آسيا
شهد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، نيابةً عن رئيس مجلس الوزراء، احتفال سفارة ماليزيا بالقاهرة بالعيد الوطني، بحضور الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والسفير داتو محمد طريد سفيان سفير ماليزيا لدى مصر، وعدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية والشخصيات العامة.
ونقل قنصوة خلال الاحتفال تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي والحكومة المصرية برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي إلى القيادة والشعب الماليزي، معربًا عن خالص التهنئة بمناسبة العيد الوطني، ومتمنيًا لماليزيا وشعبها مزيدًا من التقدم والازدهار.
وأكد وزير التعليم العالي أن العلاقات المصرية الماليزية تستند إلى روابط تاريخية راسخة من الصداقة والاحترام المتبادل، مشيرًا إلى أن جذور العلاقات تعود إلى ثلاثينيات القرن الماضي مع قدوم الطلاب الماليزيين للدراسة في الأزهر الشريف، الذي مثل جسرًا للتواصل العلمي والفكري والروحي بين الشعبين.
وأوضح أن العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين مصر وماليزيا أُقيمت عام 1959، وشهدت منذ ذلك الحين تطورًا مستمرًا، وصولًا إلى الاتفاق على الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة خلال زيارة رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم إلى القاهرة في نوفمبر 2024 ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأشار قنصوة إلى التطور الملحوظ في التعاون بمجال التعليم العالي، خاصة مشروع إنشاء فرع لجامعة الإسكندرية في العاصمة الماليزية كوالالمبور، موضحًا أن استكمال إجراءات إنشاء الفرع سيمثل أول امتداد أكاديمي مصري في دول جنوب شرق آسيا، ويعكس توجه الدولة نحو تدويل التعليم المصري وتعزيز حضور الجامعات المصرية عالميًا.
كما لفت إلى تنامي أعداد الطلاب الماليزيين الدارسين في الجامعات المصرية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف، معتبرًا ذلك مؤشرًا على الثقة في منظومة التعليم والبحث العلمي المصرية، وفرصة لتعزيز جسور التواصل العلمي والثقافي بين البلدين.
وفي المجال الثقافي، أكد قنصوة أن العلاقات المصرية الماليزية تمتلك فرصًا واسعة لتعزيز التعاون، في ظل التنوع الحضاري والثقافي الذي تتمتع به ماليزيا، والإرث الحضاري المصري الممتد لآلاف السنين، بما يتيح زيادة تبادل الفعاليات والخبرات بين المؤسسات الثقافية والفنية في البلدين.
وأكد الوزير تطلع مصر إلى توسيع مجالات التعاون مع ماليزيا، خاصة في التعليم والبحث العلمي والثقافة والتجارة والاستثمار والسياحة، بما يدعم المصالح المشتركة ويعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
من جانبه، أعرب السفير الماليزي عن تقديره لمشاركة وزير التعليم العالي في الاحتفال، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية بين مصر وماليزيا، وأهمية مصر كشريك رئيسي لبلاده، مع الحرص على توسيع مجالات التعاون المشترك.
وأشار السفير إلى أن التعليم والثقافة يمثلان ركيزتين أساسيتين في الشراكة المصرية الماليزية، مشيدًا بما توفره مصر من فرص تعليمية للطلاب الماليزيين، ومثمنًا جهود تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي، وفي مقدمتها مشروع إنشاء فرع جامعة الإسكندرية في كوالالمبور.



