مصر النهاردة

الصحة تعلن توطين صناعة 9 مستحضرات لعلاج الأورام وأمراض الدم بالشراكة مع القطاع الخاص

خالد عبدالغفار: التصنيع المحلي يعزز الأمن الدوائي ويضمن استدامة إتاحة العلاجات بأسعار مناسبة للمريض المصري

أعلن الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، نجاح الدولة المصرية في توطين صناعة 9 مستحضرات دوائية لعلاج الأورام وأمراض الدم، بالشراكة مع القطاع الخاص، في خطوة تستهدف تعزيز الأمن الدوائي وزيادة توافر العلاجات المتخصصة وفقًا لأعلى معايير الجودة العالمية.

وأكد الوزير، خلال مؤتمر صحفي بمقر الوزارة، أن المستحضرات التسعة تُنتج لأول مرة في مصر، وتستهدف علاج 6 مجالات مرضية تشمل سرطان الكبد والثدي والرئة، واللوكيميا بنوعيها، ونقص الصفائح المناعي، مشيرًا إلى أهمية التعاون والتكامل بين الوزارة وهيئة الدواء المصرية وشركة إيفا فارما في تحقيق هذا الإنجاز.

وأوضح عبدالغفار أن توطين صناعة أدوية الأورام وأمراض الدم يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز استدامة إتاحة العلاج، والحد من التأثر باضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، ودعم البرامج العلاجية التي تقدمها الدولة من خلال وزارة الصحة ومنظومة التأمين الصحي والهيئات الصحية المختلفة.

وشدد على أن نجاح التصنيع المحلي لا يرتبط بعدد المستحضرات المنتجة فقط، وإنما بمدى توافرها وجودتها ومأمونيتها واستمرارية إتاحتها للمرضى.

وأشار وزير الصحة إلى أن الصناعة المحلية تغطي أكثر من 90% من احتياجات السوق المصرية من الأدوية، فيما تبلغ تقديرات الاكتفاء الذاتي نحو 91.3%، لافتًا إلى أن جهود توطين الصناعة أسهمت في إحلال أكثر من 200 مستحضر دوائي كان يتم استيرادها بتكلفة سنوية تجاوزت 732 مليون دولار.

وأضاف أن الجهود الوطنية تستهدف توطين نحو 400 مادة فعالة دوائيًا، موزعة على 30 مجموعة علاجية، تمثل وارداتها نحو 1.6 مليار دولار، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية للتوطين تتمثل في نقل المعرفة والتكنولوجيا وتنمية الكوادر المصرية المتخصصة.

وفي سياق متصل، استعرض الوزير جهود الدولة في إطلاق مبادرات الكشف المبكر عن أورام البروستاتا والقولون وعنق الرحم، بتكليف ودعم ومتابعة من الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ عام 2023، موضحًا أن المبادرات نجحت في فحص نحو 16 مليونًا و224 ألف مواطن حتى فبراير 2026.

وأكد ضرورة التكامل بين جهود الكشف المبكر وتوفير العلاجات اللازمة، مشيرًا إلى أن التوسع في التصنيع المحلي يسهم في زيادة وفرة الأدوية وضمان استدامة إتاحتها، خاصة للأمراض التي تتطلب علاجات متخصصة ومرتفعة التكلفة.

واستشهد عبدالغفار بتجربة توطين صناعة علاج فيروس التهاب الكبد الوبائي «سي»، باعتبارها نموذجًا لدور التصنيع المحلي في دعم المنظومة الصحية، حيث أتاحت الدولة العلاج للمواطنين بالمجان بالتوازي مع جهود الكشف والعلاج.

ولفت إلى أهمية الاستثمارات في الصناعات الدوائية لما تحققه من نقل للمعرفة والتكنولوجيا، وتنمية الكوادر المصرية، وتعزيز البحث والتطوير، وبناء شراكات دولية تدعم إنتاج العلاجات المتقدمة داخل مصر.

وخلال رده على أسئلة الصحفيين، أكد وزير الصحة أن الدولة تستهدف إتاحة المستحضرات الدوائية، وعلى رأسها أدوية الأورام السرطانية، في القطاعين العام والخاص، بما يسهم في توفير العلاج بأسعار تناسب المرضى.

وأشار إلى التوجه نحو استيراد المواد الخام وتصنيعها محليًا، بما يتيح توفير بدائل دوائية متعددة بأسعار مناسبة، مؤكدًا جودة وكفاءة الدواء المصري وخضوعه لاعتمادات الجهات الرقابية المحلية والدولية، فضلًا عن امتلاكه فرصًا للتصدير.

وشدد على حرص الدولة على دعم القطاعين العام والخاص في مجال الصناعات الدوائية، من خلال تيسير إجراءات التسجيل وتطوير خطوط الإنتاج، بما يشجع الاستثمار ويسهم في توطين الصناعة.

من جانبه، أعلن الدكتور رياض أرمانيوس أن شركته تستهدف إضافة 12 مادة علاجية جديدة بحلول عام 2029، والتوسع لتغطية 11 مجالًا مرضيًا في الأورام وأمراض الدم، بما يستهدف الوصول بصورة تراكمية إلى نحو 50 ألف مريض.

وأكد أن توطين صناعة الدواء لا يكتمل بمجرد الإنتاج المحلي، بل يتطلب بناء منظومة متكاملة ترتكز على الجودة والاستدامة وضمان إتاحة العلاج للمرضى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى