الحكاية

القاهرة تستضيف الاجتماع السنوي الخامس والثلاثين لمجموعة الإنتوساي للرقابة على تكنولوجيا المعلومات

افتتح المستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ورئيس المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة «الإنتوساي»، اليوم الاثنين، أعمال الاجتماع السنوي الخامس والثلاثين لمجموعة عمل الإنتوساي المعنية بالرقابة على تكنولوجيا المعلومات، الذي تستضيفه القاهرة على مدار يومين، بمشاركة رؤساء ووفود الأجهزة العليا للرقابة من أكثر من 20 دولة، إلى جانب ممثلي المنظمات الشريكة والخبراء المتخصصين.

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور سوبرا مانيال، نائباً عن المراقب والمراجع العام للهند ورئيس مجموعة العمل، وعدد من رؤساء ووفود الأجهزة العليا للرقابة الأعضاء بالمجموعة.

ورحب رئيس الجهاز بالمشاركين في القاهرة، مؤكداً أن الاجتماع يمثل امتداداً لمسيرة مهنية بدأتها مجموعة العمل منذ عام 1989، وأسهمت خلالها في تطوير قدرات الأجهزة العليا للرقابة على فهم البيئة التكنولوجية، وتقييم مخاطرها، ومراجعة النظم المعلوماتية.

وأعرب عن تقديره لجمهورية الهند وجهازها الأعلى للرقابة، برئاسة ك. سانجاي مورثي، لما يقدمانه من دور في قيادة أعمال المجموعة، مشيراً إلى أن التطورات المتسارعة في التكنولوجيا جعلت النظم المعلوماتية جزءاً أساسياً من البنية التشغيلية للجهات الحكومية، ومن آليات اتخاذ القرار وإدارة الموارد وتقديم الخدمات.

وأوضح أن التحدي أمام الأجهزة الرقابية لم يعد مرتبطاً بمجرد استخدام الجهات الحكومية للتكنولوجيا، وإنما بكيفية عمل هذه النظم داخل المؤسسات وتأثيرها في النتائج وتحديد المخاطر الناشئة عنها، مؤكداً أن تطور الرقابة على تكنولوجيا المعلومات لا يقاس بعدد الأدوات المتاحة للمراجع، وإنما بقدرته على تحويل الفهم التقني إلى حكم رقابي مهني موثوق.

وأشار رئيس الجهاز إلى أن استضافة مصر للاجتماع تأتي في إطار دورها داخل مجتمع الإنتوساي، وفي ظل رئاستها للمنظمة خلال الفترة الحالية، موضحاً أن الرئاسة تستهدف دعم استقلال الأجهزة الرقابية، وتعزيز قدرتها على التعامل مع التحديات الناشئة، وتوسيع نطاق تبادل المعرفة والخبرات بين الأجهزة الأعضاء.

وأعرب عن تطلعه إلى أن تسهم المناقشات في الخروج بأولويات واضحة ومشروعات وإرشادات وبرامج قابلة للتنفيذ لبناء القدرات، مؤكداً أن التكنولوجيا تتغير باستمرار، بينما تظل مسؤولية الأجهزة العليا للرقابة في تقديم رقابة مهنية موثوقة على إدارة الموارد العامة ثابتة.

ويناقش الاجتماع مستجدات مشروعات خطة عمل مجموعة العمل للفترة 2023-2025، ومن بينها إرشادات استخدام ومراجعة حلول الذكاء الاصطناعي، إلى جانب المراجعة الدورية لدليل تدقيق تكنولوجيا المعلومات.

كما يستعرض الاجتماع مشروعات خطة العمل للفترة 2026-2028، وفي مقدمتها تطوير إرشادات الرقابة على الأمن السيبراني، والرقابة عن بُعد القائمة على إنترنت الأشياء، والبحث في نماذج اللغة الكبيرة لصالح الإنتوساي، بالإضافة إلى برنامج شهادة متخصص في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والأمن السيبراني.

ويتضمن جدول الأعمال كذلك استعراض تقارير مجموعات العمل والمنظمات الإقليمية المعنية، وبحث سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالات الرقابة الرقمية والتكنولوجية.

وتتواصل فعاليات الاجتماع غداً الثلاثاء 29 سبتمبر، من خلال ندوة مجموعة العمل تحت عنوان «تفعيل الذكاء الاصطناعي وتوسيع نطاقه عبر الأجهزة العليا للرقابة: من التجربة إلى الممارسة»، والتي تتضمن كلمة رئيسية وعروضاً من الأجهزة الأعضاء، إلى جانب حلقة نقاشية حول أولويات التعاون لتوسيع الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في العمل الرقابي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى