
وزيرة التضامن: المجتمع المدني شريك أساسي في التنمية.. وتمويل العمل الأهلي يتجاوز 12.7 مليار جنيه خلال 2026
شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، حفل ختام الدورة السابعة لجائزة مصر الخير لريادة العطاء الخيري والتنموي المستدام، بحضور جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، والدكتور علي جمعة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة مصر الخير، وأيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، وغادة توفيق، وكيل محافظ البنك المركزي، والدكتور محمد رفاعي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مصر الخير، وعدد من الشخصيات العامة.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن العمل الأهلي أصبح جزءًا أساسيًا من منظومة التنمية والحماية الاجتماعية في مصر، مشيرة إلى أن الخريطة الوطنية للعمل الأهلي تضم نحو 36 ألف جمعية ومؤسسة، وأن القطاع شهد خلال السنوات الماضية تحولًا نحو منظومة أكثر تنظيمًا تقوم على دعم المجتمع، والشراكة من أجل التنمية، والحوكمة، والشفافية.
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن استكمال توفيق أوضاع الجمعيات وفقًا لقانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019 استهدف بناء قاعدة أكثر دقة للكيانات الفاعلة على أرض الواقع، مع الحفاظ على حرية العمل الأهلي وتعزيز قدرته على إدارة الموارد وقياس الأثر، مؤكدة أن الثقة في المجتمع المدني تُبنى على الحوكمة والشفافية والنتائج.
وكشفت مرسي أن إجمالي التمويل السنوي للعمل الأهلي بلغ نحو 12.714 مليار جنيه خلال عام 2026، فيما تجاوز حجم التمويل التراكمي على مدار 12 عامًا 52.5 مليار جنيه.
وأضافت أن صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية قدم منحًا بلغت نحو 4.9 مليار جنيه، ساهمت في تمويل 20,188 مشروعًا نفذتها 11,373 جمعية ومؤسسة أهلية، مؤكدة أن هذه الأرقام تعكس حجم الدور الذي يقوم به المجتمع المدني في دعم الأسر والمجتمعات المحلية وتحقيق أثر تنموي مباشر.
وأكدت وزيرة التضامن أن فلسفة جائزة مصر الخير تتوافق مع رؤية الوزارة للعمل الأهلي باعتباره شريكًا أصيلًا في العملية التنموية، مشيرة إلى أن قرب الجمعيات والمؤسسات الأهلية من المجتمعات المحلية يمنحها قدرة مهمة على تحديد الاحتياجات وتحويل أهداف التنمية المستدامة إلى برامج ومشروعات ونتائج ملموسة.
وأوضحت أن الوزارة تعمل على دعم منظومة الحماية الاجتماعية بالتوازي مع مسارات التمكين الاقتصادي والعمل والإنتاج، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، مشيرة إلى أن الوزارة تستطيع وضع السياسات والمنظومات وقواعد البيانات، بينما تمتلك الجمعيات خبرة مباشرة باحتياجات الأسر والأسواق والمجتمعات المحلية.
وشددت مرسي على أهمية تطوير أداء مؤسسات المجتمع المدني خلال المرحلة المقبلة، من خلال التوسع في استخدام البيانات وقياس الأثر والابتكار، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والجامعات ومراكز البحوث والمؤسسات الدولية، بما يضيف إلى العمل الأهلي مزيدًا من الاحترافية والاستدامة.
وأكدت أن وزارة التضامن الاجتماعي ستظل داعمة لمؤسسات المجتمع المدني الجادة، وشريكة في تطوير قدراتها وفتح مساحات أوسع للعمل والتكامل، بما يسهم في بناء منظومة أهلية قوية ومنظمة وشفافة وقادرة على الوصول إلى المواطنين وتحقيق أثر ملموس في حياتهم.
ومن جانبه، أكد الدكتور علي جمعة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة مصر الخير، أن استمرار المؤسسة في العمل للعام العشرين، واستمرار الجائزة للعام السابع، يعكس أهمية العمل التنموي المستدام وتحويل الأفكار والمعرفة إلى واقع يستفيد منه المواطنون.
وأشار إلى أن مؤسسة مصر الخير استلهمت أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة في تصميم مبادراتها وبرامجها، بما يدعم العمل اللائق والتنمية المستدامة، موضحًا أن الهدف الأساسي هو تحويل الأفكار إلى مشروعات ومعرفة وعمل يخدم المجتمع.
وأعلن علي جمعة أن المؤسسة ستتبنى خلال العام المقبل هدفين جديدين من أهداف التنمية المستدامة، هما «الطاقة» و«المناخ»، ضمن خطتها لاستكمال مسيرتها حتى عام 2030.
وأوضح أن تقدم 134 مؤسسة للمسابقة ووصول 63 مؤسسة إلى المراحل النهائية يعكس اتساع نطاق المشاركة في الجائزة، مشيرًا إلى أن الاحتفال يتزامن مع مرور 20 عامًا على إنشاء مؤسسة مصر الخير.
وأكد الدكتور محمد رفاعي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مصر الخير، أن العمل الخيري والتنموي يقوم على تكاتف الجهود وتوحيدها لتحقيق أثر حقيقي ومستدام في المجتمع، مشيرًا إلى أن مؤسسات المجتمع المدني تمثل شريكًا أساسيًا في دعم المبادرات المجتمعية وتعظيم أثر جهود التنمية.
وأوضح أن الحفل يمثل بداية لتنفيذ المبادرات الفائزة في الدورة السابعة من الجائزة، مؤكدًا أن الهدف لا يقتصر على تكريم النماذج الناجحة، وإنما منحها فرصة للنمو والتطوير وتحويل أفكارها إلى مشروعات قابلة للتطبيق والتوسع.
وأشار رفاعي إلى أن مؤسسة مصر الخير تختار كل عام أحد أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر ليكون محورًا للجائزة، ثم تعمل على دعم المبادرات والمشروعات الفائزة وتطويرها على مدار عام كامل، بما يسهم في تحقيق أثر تنموي مستدام وتعزيز دور المجتمع المدني في مصر.
وتقام الدورة السابعة من الجائزة تحت عنوان «العمل اللائق ونمو الاقتصاد»، بما يتوافق مع الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة، في إطار جهود مؤسسة مصر الخير لدعم العمل الأهلي وتشجيع المنظمات الأهلية على تقديم نماذج تنموية ذات أثر مستدام.



