
برج فوربس العالمي بالعاصمة الجديدة.. استثمار بمليار دولار يعكس نجاح مصر في جذب الاستثمارات النوعية
في إنجاز جديد يعكس تنامي جاذبية السوق المصرية أمام الاستثمارات العالمية النوعية، تحتضن منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الجديدة مشروع برج فوربس العالمي، باستثمارات مستهدفة تقترب من مليار دولار، ليشكل أحد أبرز المشروعات التي تعكس قدرة مصر على استقطاب استثمارات ذات قيمة مضافة، تجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والاستدامة والابتكار العمراني.
وسلط المركز الإعلامي لمجلس الوزراء الضوء على المشروع من خلال مجموعة من الإنفوجرافات، استعرض خلالها أبرز ملامح برج فوربس العالمي، الذي يستهدف أن يكون أول مركز مالي مستدام بصفر انبعاثات كربونية في العالم، بما يعزز مكانة العاصمة الجديدة كوجهة إقليمية للأعمال والمال والاستثمار.
ويأتي المشروع ليؤكد نجاح الدولة في تهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات الكبرى، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وفتح المجال أمام العلامات والمؤسسات العالمية لإقامة مشروعات متطورة في السوق المصرية، بما يدعم جهود تنويع الاقتصاد واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.
ويقام البرج على مساحة 20.3 ألف متر مربع، ويتكون من 50 طابقًا بارتفاع يصل إلى 240 مترًا، وبإجمالي مساحة مبنية تبلغ 100 ألف متر مربع، إلى جانب 6 طوابق تحت الأرض لمواقف السيارات، و36 مصعدًا، بينها مصعد مخصص للسيارات، فيما يتولى تصميمه تحالف من كبرى المكاتب الاستشارية العالمية بقيادة المصمم العالمي أدريان سميث.
ويقدم البرج نموذجًا متكاملًا لبيئة الأعمال العالمية، من خلال مكاتب من الفئة A، ومساحات تجارية، ومهبط للطائرات المروحية، ومواقف فاخرة بالتعاون مع BMW، فضلًا عن معرض فني يضم أكثر من 50 عملًا، إلى جانب مجموعة من التجارب والخدمات الفندقية والترفيهية والمائية.
ولا يقتصر تميز المشروع على الجانب المعماري، إذ يمثل نموذجًا متقدمًا للتنمية العمرانية الخضراء، حيث تستهدف منظومة التشغيل توفير 100% من احتياجات البرج الكهربائية من الطاقة الشمسية والهيدروجين النظيف، مع توظيف عدد من أحدث تقنيات التكنولوجيا الخضراء، من بينها تقنية ناقلات الهيدروجين العضوية السائلة، والواجهات الذكية، والإضاءة التكيفية، وأنظمة الاستفادة من ضوء النهار، والزجاج منخفض معامل الانتقال الحراري، وأنظمة التكييف والتهوية المتطورة.
ويستهدف المشروع تجنب نحو 1.8 مليون كيلوجرام من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وخفض استهلاك الطاقة بنسبة 46%، وتقليل الكربون المجسد في مواد وعمليات البناء بنسبة 58%، فضلًا عن خفض استهلاك المياه بنسبة 74%، بما يوفر نحو 9.4 مليون لتر من المياه سنويًا.
وتعزز هذه المعايير المكانة الدولية للمشروع، بعدما حصل في عام 2026 على الشهادة البلاتينية من المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء كأول برج أخضر معتمد بنظام الهرم الأخضر، كما فاز بجائزة العمارة الدولية لعام 2026 عن فئة ناطحات السحاب، إلى جانب حصوله على عدد من الجوائز الدولية في مجالات التطوير العقاري والاستدامة والتكنولوجيا والطاقة والمياه.
ويحمل برج فوربس العالمي أبعادًا اقتصادية تتجاوز حدود المشروع نفسه، إذ تشير البيانات المستعرضة من جانب «فوربس» إلى أن المشروع يستهدف المساهمة في جذب استثمارات أجنبية بقيمة 10.8 مليار دولار خلال أربع سنوات، فضلًا عن توفير نحو 60 ألف فرصة عمل في قطاعات التكنولوجيا والطاقة والاستدامة، بما يعزز القيمة الاقتصادية للاستثمار ويدعم نمو قطاعات جديدة قائمة على المعرفة والتكنولوجيا.
كما يسهم المشروع في دعم توجه مصر نحو بناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة، وتعزيز مكانة العاصمة الجديدة كمركز مالي إقليمي، من خلال استقطاب الشركات والمؤسسات الدولية وتشجيع الابتكار وتوظيف تقنيات متقدمة في مجالات الخدمات المالية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين والتكنولوجيا المالية.
ويؤكد احتضان العاصمة الجديدة لهذا المشروع العالمي أن استراتيجية الدولة لجذب الاستثمارات لا تقتصر على زيادة حجم رؤوس الأموال الوافدة، وإنما تستهدف استقطاب استثمارات نوعية تضيف إلى الاقتصاد المصري في مجالات التكنولوجيا والاستدامة والخدمات المالية والابتكار، وتدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي للأعمال والاستثمار والتنمية المستدامة.



