مقال

مقترحات تحت المجهر حول قانون الأسرة

بقلم عبدالله السيد

الاسرة المصرية لابد أن تعود إلى تماسكها كما كانت قبل قانون ٢٠٠٠ نعم قانون ٢٠٠٠ غفل عن أشياء كثيرة والآن بعد أكثر من ربع قرن من الزمان حان الوقت لتعديل هذا القانون لضمان عدم التناحر بين الزوج وزوجته حال الانفصال أو عدم الانفصال لأن الذي يدفع الضريبة هم الأبناء فلذات اكبادنا ولا يخفى على حضراتكم حال الاسرة المصرية قبل قانون 2000وبعد صدوره لذا بات ملحا أن نشارك جميعا في وضع لبنات القانون الجديد دون التحيز لطرف على حساب طرف اخر فلسنا في سجال حرب نحن نريد بناء اسرة متماسكة تثمر اجيالا تنهض بهذه الأمة ومن هنا كانت مقترحاتى كالتالي لضمان تماسك نسيج الاسرة المصرية أولا اللجوء إلى محكمة الاسرة بعد فشل كل الحلول للتوفيق بين الزوجين وبعد جهود مضنية جبارة من أهل الدين وأهل الخير والصلح وترك مساحة كبيرة من الوقت لعل الجروح تلتئم فتعَود الحياه بين الزوجين فالذهاب منذ الوهلة الأولى للمحكمة ربما يصعب الأمور في الصلح بين الزوجين ثانيا الحضانة من حق الأم ثم الأب وتكون 7 سنوات للولد والبنت على السواء ولا يخير الصغير بعد هذا السن بل يعود إلى أحضان ابيه ليكمل مهمة التربية فربما هذا البند حال تطبيقه يجعل الأم تفكر ألف مرة قبل طلب الانفصال من زوجها وبالتالي نكون قلصنا من حالات الطلاق التي تنخر في المجتمع المصري كما ينخر السوس في العود ثالثا النفقة على الصغار حق أصيل من الأب على أولاده ولكن يجب ألا تكون وسيلة ضغط تستخدم من الزوجة ضد زوجها من خلال تهديده بالحبس حال المطالبة بمتجمد النفقة فهذا يسبب الغل والخصام والكثير من المشاكل فلابد أن تتم هذه الأمور بمرونة من أجل مصلحة الصغير وعند تقدير النفقات يجب ألا تريد عن ٤٠ في المائة لجميع النفقات ولابد من التعامل مع الزوج عند عدم دفع النفقات بطرق عدة بعيدا عن الحبس فالهدف من ذلك هو الحفاظ على ما تبق من ود ورحمة بين الاسرة حتى بعد الانفصال فربما كان ذلك فيه مساحة لرجوع الزوجين كل منها إلى الأخر لاستكمال مشوار الحياه في تربية أولادهم يا سادة نحن لا نطبطب على أحد وإنما الهدف كله مصلحة الصغير ليعيش في اسرة بعيدة عن جو المحاكم والمشاحنات فهذا هو بناء الإنسان الذي تسعى إليه الدولة المصرية فهناك طرق كثيرة غير الحبس تجبر الزوج على الإنفاق على أولاده شريطة أن تكون بعيدة عن الضغوط فحينما يجد الزوج نفسه مطالبا بالإنفاق على أولاده سوف يبذل الغالي والنفيس من أجلهم وهنا يأتي دور رجال الدين الذين يقومون بدورهم من خلال لجان تجوب المدن والقرى والنجوع من أجل حث كل زوج ممتنع عن الإنفاق على أولاده فالنصيحة والموعظة أقوى من رادع الحبس فهناك من يحبس مرات من أجل النفقة فهل كان الحبس حلا ؟؟؟؟

يا سادة لابد من حلول جديدة خارج الصندوق لصناعة اسرة مصرية متماسكة رابعا النفقة الزوجية وهذا بند مهم يحتاج إلى النظر فيه بإمعان فالنفقة الزوجية تكون للزوجة حال وجودها في منزل الزوجية فالواقع خلاف ذلك يا سادة وهو أن الزوجة تترك منزل الزوجية بسبب أو بغير سبب ثم تذهب إلى منزل أهلها وتطلب نفقة زوجية فهل هذا يستقيم مع العقل فمن هنا نقترح وقف النفقة الزوجية بمجرد ترك الزوجة لمنزل الزوجية وهذا سوف يقلص عدد الباحثات عن الطلاق لأقل الأسباب يا سادة أن الزوجة حين تعلم أن نفقتها سوف تسقط منها حال تركها لمنزل الزوجية سوف تترك منزل الزوجية في أحلك الظروف وبعد فشل كل الحلول من أجل الإصلاح بين الزوجين وهذا سوف يقلل من حالات الطلاق ايضا خامسا وهو بند ادعو فيه كل الجميع التفكير فيه بصوت العقل بعيدا عن العواطف وهو الخلع والذي بسببه نجد حالات الطلاق في الآونة الأخيرة مرتفعة ويمكن علاج هذا البند من خلال أن يكون الخلع في اضيق الحدود بعد يتم بحث وتداول الموضوع في ساحات المحاكم لسنوات حتى يأخذ الموضوع حقه فيصدر الحكم بعدها بروية تامة وهنا كل زوجة تطلب الخلع سوف تفكر ملايين المرات قبل أن تقدم على خطوة كهذه يا سادة كثيرا ما نسمع عن زوجة تطلب الخلع من زوجها لسبب لا يرقي أن يكون سببا لهدم اسرة فيكون هم الصغار هم الضحية والخلع لا يتم إلا من خلال وجود الزوج أمام المحكمة وهو الذي يطلق وليس القاضي مثلما فعل رسول الله مع قيس بن ثابت وقال له اقبل الحديقة وطلقها تطليقا لا نريد سحب العصمة من يد الزوج وهنا ربما لا يحضر الزوج لعدم علمه بأن زوجته التي معه في بيته تأكل وتشرب معه رفعت عليه خلعا وهذا لا أميل فى هذه الجزئية للتعميم وإنما بعض الحالات ولو علم الزوج الخلع ولم يحضر ربما لعدم رغبته في الانفصال ويريد بذلك أن يعالج عنصر الوقت هذه الفجوة فيعود كل منها للآخر ومرة أخرى لابد أن يكون الخلع في اضيق الحدود وليس لأي سبب فلابد للقاضي أن يقدر هذه الأسباب أهى ترقي للخلع أم لا يا سادة هدفنا تضيق هوة الخلاف بين الزوجين وحالات الطلاق التي تتم تحت مظلة الخلع سادسا الطلاق للضرر يكون في اضيق الحدود وليس كل ضرر يكون بسببه التفريق بين الزوجين وهذا يكون وفق آليات دقيقة جدا فلابد للمحكمة أن تلزم النيابة العامة نفسها دون غيرها ببحث الضرر الذي ذكرته الزوجة في دعواها وهذا من خلال مناظرة النيابة ذلك على أرض الواقع ثم تصدر المحكمة حكمها بعد استيفاء بقية الشواهد التى تؤكد تضرر الزوجة سابعا ترك الزوجة لمنزل الزوجية دون رضاء زوجها لمدة شهر يسقط جميع حقوقها وتعتبر الزوجة ناشزا ثامنا الاستضافة أمر هام فلابد أن يكون فيها عدل بين الزوجين فمن حق الاب أو الام أن يستضيف كل منهما الصغير يعني أيام الدراسة يكون الاولاد فى رعاية ومعية أبيهم حال انتهت مدة حضانة الصغير وفي الاجازة الصيفية مع أمهم من هنا نضمن عدم التناحر بين الزوجين بسب الصغار وهذا البند يكمله موضوع الرؤية فلابد من الرؤية الإلكترونية حال بعد المسافة أو الرؤية العينية فنحن نريد تقريب المسافات للحفاظ على كيان الأسرة تاسعا الطاعة من الزوجة لزوجها فلا يوجد في القانون الحالى ما يجرم خروج الزوجة عن طاعة زوجها وهذا هو أصل طامة الخلافات الزوجية وعلى اثرها تقع حالات الطلاق وهدم البيوت وهنا لمعالجة هذه النقطة لابد من وضع حلول صارمة تمنع خروج الزوجة عن طاعة زوجها فهل يعقل يا سادة أن تخرج الزوجة من بيتها دون علم زوجها أو الرجوع إليه عاشرا قائمة المنقولات الزوجية اشترك فيها كل من الزوج والزوجة فعند الخلاف بالود والاتفاق يأخذ كل منهما ما جاء به ولا ينبغي أن تكون قائمة المنقولات الزوجية سلاح مسلط تستخدمه الزوجة ضد زوجها في أى لحظة وهذا كله يؤثر بالتبعية على الصغار يا سادة لابد من معالجة قضايا الأسرة بعيدا عن الحبس والتهديد والوعيد حادي عشر الولاية التعليمية حق أصيل للأب ولا تنزع منه إلا عند الانفصال فقط ثم تعود إليه بعد انتهاء حضانة الصغير ثانى عشر يا سادة اذا كنا بصدد تعديل قانون الاسرة الحالي نقترح وقف قضايا الخلع والطلاق للضرر بشكل مـؤقت لحين إقرار القانون الجديد والهدف من ذلك هو قياس نسب الطلاق بعد وقف الخلع والطلاق للضرر فلو انخفضت النسبة نكون قد وضعنا يدنا على أصل المشكلة فيتم التركيز على الخلع والطلاق للضرر لبحث ما فيهما من مشاكل وقصور فيتم العلاج بشكل دقيق ثالث عشر نفقة المتعة تكون عبارة عن سنتين بنسبة ٣٠ في الماىة من دخل الزوج ولا تزيد عن سنتين وأن طالت مدة الحياة الزوجية فنحن نريد بذلك حياه زوجية قائمة على الرحمة والمودة وليس المال خامس عشر الزواج العرفي فهناك الكثير من المطلقات تسلكه للحفاظ على المعاش وحتى لا تسقط عنها الحضانة فهنا لابد من معالجة هذا القصور من خلال معاقبة من تفعل ذلك بعقوبة رادعة ورد ما تم صرفه من معاش حتى يتم تقليل الزيجات العرفية والداهية الكبري ما مصير هؤلاء الاطفال الذين يؤتون من هذه الزيجات وهو زواج غير موثق سادس عشر إلغاءقرارات وقف الخدمات ومنع السفر للمتنعين عن سداد النفقات فمثل هذه القرارات لم تكن سالفا فلا نريد بمثل هذه القرارات.

أن توسع هوة الخلاف بين الزوجين وذلك بهدف التقارب والعودة للحياة الزوجية مرة أخرى سابع عشر مدة التقاضي في الدعاوي الخاصة بالاسرة لابد أن تأخذ وقتها من البحث والتدقيق والمراجعة فربما عند قصر المدة تخرج أحكام تحتاج إلى الكثير من المراجعات بسبب قلة المدة التي صدرت عقبها هذه الأحكام فدعاوي الجنايات تأخذ وقتا حتى تصدر لأنها تتعلق بمصير أرواح وهل الدعاوي المتعلقة بالاسرة تقل شأنا في ذلك ثامن عشر تسقط الحضانة عن الأم حال زواجها أو أى سبب يضر بمصلحة الصغير وفى النهاية كانت هذه هى بعض المقترحات وهى من وجهة نظرى يتفق معى البعض أو يختلف لكن هدفنا واحدة هو بناء اسرة مصرية متماسكة يسودها الحب والود والرحمة بعيدا عن جو المشاحنات والخلافات

السيد مفرح الجمل

صحفى ومدير مكتب الجريدة بالغربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى