
محمد جمال صابر يكتب “علي خفيف تقيل”
في ظل التوترات الإقليمية المتسارعة، التي تشكل صفيحاً ساخناً من الصراعات، تقف المنطقة على مفترق طرق استراتيجي. في هذا الإطار، تواصل القوات المسلحة المصرية بوعي عميق رصد هذه التجارب ودراستها والتعلم منها كي تتفادي أي قصور وتزيد من قوتها وتعرف ما يجب عليها فعله وما ينقصها وما تحتاج إليه لذا تراقب عن كثب كل الحروب والتجارب .وفي هذا المقال إستعراض لبعض هذه التجارب وما أستحدث من تكتيكات .
ففي حرب غزة، تعاملت الفصائل الفلسطينية مع جيش الكيان الصهيوني بذكاء فائق، حيث نجحت في اختراق التحصينات، وقتلت عدداً من الجنود ودمرت دبابات هي الاغلي في العالم ،. ولو كانت إمكاناتها أكبر، لكانت الخسائر فادحة.
في هذا السياق، ظهرت نقطة ضعف جوهرية في الجيش الإسرائيلي، إذ عجز عن مجاراة تكتيكات غير تقليدية ومع طول مدة الحرب ظهر قصور كبير لدي جيش الكيان ،ورغم تكرار الهجمات بشكل متواصل، لم يتمكن من احتواءها أو التصدي لها ، مما أتاح للفصائل اختراق الحصون، وقتل الجنود، وإسقاط الدبابات. و بعد ذلك، في الحرب الهندية الباكستانية، برزت قيمة الطيران الباكستاني، الذي اعتمد على الذكاء والتدريب المتقدم وكفاءة الأفراد ،. فقد تفوق الطيران الباكستاني على منظومات الدفاع الجوي الهندية التي استوردتها الهند من تل أبيب. وأثبت الجيش الباكستاني أنه قوة لا يستهان به وأنه لدية منظمات محلية وأسلحة محلية أستطاعت التغلب علي أسلحة عالمية متقدمة أستوردتها الهند من إسرائيل وفرنسا وأمريكا بمليارات الدولارات . ثم ، ننتقل إلى الحرب الأوكرانية الروسية، حيث أظهرت الطائرات المسيرة الأوكرانية قدرة هائلة على إضعاف الجيش الروسي وضرب أهداف حساسة وإرهاق واحد من أقوى الجيوش في العالم، ورغم تكلفتها المنخفضة إلا أن حجم التأثير والفاعلية غير كثيرا من المعتقدات والإستراتيجيات العسكرية لدي جيوش العالم ، و هذا يوضح أن الطائرات المسيرة يمكن أن تكون سلاحاً فعالاً من حيث التكلفة، مما يرهق جيوشاً عملاقة ، ويغير من وجهه حروب .
اما في في الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأخيرة ظهر سلاح ردع جديد وأظهر انه يستطيع أن يعدل الكِفة غير المتوازنه من حيث القوة . استخدمت إيران الصواريخ الباليستية بشكل حاسم واستطاعت ضرب العمق الإسرائيلي بقوة ، كما إستخدمت مضيق هرمز كورقة ضغط علي الدول الكبري لانه يعد من أهم الممرات في العالم والذي جعل تأثيره علي الاقتصاد العالمي كالزلزال في أسعار النفط وسلاسل الإمداد .أما فيما يتعلق بالدروس المستفادة للجيش المصري والذي بكل تأكيد يتابع ويراقب ويتعلم من كل هذه التجارب ، والذي بإختصار نعدد بعض نقاطها المهمه ، برزت الطائرات المسيرة في الحروب الحديثة ودور الفعال وتكلفتها المنخفضة لذا رأينا اعتماد الجيش المصري عليها مع تطوير إنتاج محلي وظهر ذلك في معرض إيديكس الاخير ثانياً ، تعزيز أنظمة الدفاع الجوي الحديثة لمواجهة التهديدات وتعدد طبقاتها ما يتيح لها التعامل مى كل الاهداف بعيدة المدي والقريبة ،. ثالثاً ، تطوير سلاح الجو المصري ما يجعله قادرا علي أداء كافة المهام القتالية في أي مكان وعلي صعيد . وأخيراً، تكامل الصواريخ مع هذه المنظومات، مما يمنح الجيش المصري مرونة تكتيكية وقدرة على فرض السيطرة الجوية، استعداداً لأي حرب كبرى.حفظ الله مصر من كل مكروة وسوء ، دومتم في يقظة ووعي


