
التأمين الصحي الشامل يوسّع شبكة مقدمي الخدمة بالإسكندرية ويوقّع اتفاقًا مع مستشفى سموحة الجامعي التخصصي
في خطوة جديدة لدعم التوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل وتعزيز إتاحة الخدمات الطبية المتخصصة للمواطنين، وقّعت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل عقد اتفاق مع مستشفى سموحة الجامعي التخصصي بمحافظة الإسكندرية، بالتوازي مع تنفيذ جولات ميدانية لعدد من المنشآت الصحية المتعاقدة، للوقوف على إمكاناتها الطبية ودورها في دعم تقديم خدمات الرعاية الصحية للمنتفعين.
وترأس حسام صادق، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، وفد الهيئة خلال الزيارة، التي استهدفت تعزيز التعاون مع جامعة الإسكندرية والمستشفيات الجامعية، ومتابعة جاهزية المنشآت الصحية، بما يسهم في توسيع نطاق التغطية الصحية المتكاملة وتلبية احتياجات المواطنين من مختلف التخصصات الطبية.
وشهد توقيع الاتفاق الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم، القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، والدكتور تامر عبد الله، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والدكتورة نرمين حسام زكريا، المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، والدكتورة أمنية نصار، نائب المدير التنفيذي لشؤون الجودة واعتماد المستشفيات، والدكتور أسامة ياسين، المشرف العام على مجمع سموحة الطبي، والدكتورة ريم أحمد، نائب مدير مستشفى سموحة للطوارئ، إلى جانب الدكتورة هبة عاطف، رئيس الإدارة المركزية لشؤون مقدمي الخدمة الصحية بالهيئة.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية لمستشفى سموحة الجامعي التخصصي 58 سريرًا، ويقدم مجموعة من الخدمات الطبية المتخصصة، تشمل الرعاية المركزة، والقساطر القلبية والمخية والطرفية، وجراحات القلب والصدر والقلب المفتوح، والغسيل الكلوي، بما يعزز قدرات المنظومة على توفير خدمات علاجية متقدمة للمنتفعين بمحافظة الإسكندرية.
وتناول اللقاء آليات تعزيز التنسيق بين الهيئة وجامعة الإسكندرية لتحديد أولويات الخدمات الصحية بالمحافظة، وتوسيع نطاق الاستفادة من الإمكانات الطبية للمستشفيات الجامعية، إلى جانب دعم إتاحة خدمات المستوى الأول للرعاية الصحية، باعتبارها المدخل الرئيسي للمنظومة، وتحقيق التكامل مع خدمات المستويين الثاني والثالث، مع استيفاء متطلبات الاعتماد الصادرة عن الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، بما يضمن الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة.
وأكد حسام صادق، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، أهمية تعزيز دور جامعة الإسكندرية في إعداد وتأهيل وتخريج كوادر جديدة ومتخصصة في طب الأسرة، بما يدعم احتياجات المنظومة الصحية الوطنية، ويسهم في رفع كفاءة وحدات ومراكز الرعاية الصحية الأولية، باعتبارها نقطة الاتصال الأولى بين المواطنين والمنظومة الصحية.
وأوضح أن الاستثمار في الكوادر البشرية المتخصصة، بالتوازي مع التكامل بين مستويات الرعاية الصحية والتوسع في شبكة مقدمي الخدمة، يمثل أحد المحاور الأساسية لتسريع تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل وتعميمها على مستوى الجمهورية، بما يضمن توسيع نطاق الاستفادة من الخدمات الصحية وتحسين جودتها.
وأشار صادق إلى أن شبكة مقدمي الخدمات الصحية المتعاقدين مع المنظومة تضم حاليًا 670 مقدم خدمة من مختلف القطاعات والتخصصات الطبية، يمثل القطاع الخاص 38.3% من إجمالي الشبكة، وهو ما يعكس أهمية الشراكة بين مختلف القطاعات في تعزيز قدرات المنظومة وتوفير خدمات صحية متنوعة تلبي احتياجات المنتفعين.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم، القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، أن الاتفاق يأتي في إطار حرص الجامعة على تعزيز دور مستشفياتها في خدمة المجتمع وتوظيف إمكاناتها الطبية والعلاجية لخدمة المواطنين، مشيرًا إلى أن التعاون مع الهيئة يمثل خطوة مهمة لتوسيع نطاق الاستفادة من الخدمات الطبية التي تقدمها الجامعة، ودعم جهود الدولة في تطوير المنظومة الصحية وتحقيق التغطية الصحية الشاملة.
وأضاف أن الجامعة تولي اهتمامًا مستمرًا بتطوير خدماتها الطبية والارتقاء بمستوى الرعاية الصحية المقدمة للمرضى، انطلاقًا من مسؤوليتها المجتمعية وحرصها على توفير خدمات علاجية وفقًا لمعايير الجودة المعتمدة، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات الصحية الجامعية.
وفي إطار متابعة جاهزية المنشآت المتعاقدة وتعزيز دورها في تقديم الخدمات الصحية، شملت الجولة الميدانية لوفد الهيئة مستشفى هيئة الشرطة بالإسكندرية، ومستشفى أيادي المستقبل 4040 لعلاج مرضى الأورام، والمستشفى العسكري العام الإيطالي، حيث اطلع الوفد على الإمكانات المتاحة والخدمات الطبية التي تقدمها هذه المنشآت، في ضوء جهود الهيئة لتوسيع شبكة مقدمي الخدمة وتحقيق التكامل بين مختلف المؤسسات الصحية.
وثمّن حسام صادق الجهود التي تبذلها المنشآت الصحية المتعاقدة لدعم منظومة التأمين الصحي الشامل، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون بين مختلف القطاعات الصحية والاستفادة من الإمكانات الطبية والبنية التحتية التي تمتلكها محافظة الإسكندرية، بما يسهم في تعزيز التغطية الصحية الشاملة وتسريع تطبيق المنظومة بالمحافظة.
من جانبها، أكدت الدكتورة هبة عاطف، رئيس الإدارة المركزية لشؤون مقدمي الخدمة الصحية بالهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، أن التوسع في شبكة مقدمي الخدمة وتعزيز التعاون مع مختلف المؤسسات الصحية يمثلان ركيزة أساسية لضمان إتاحة الخدمات الطبية للمنتفعين، وتحقيق التكامل بين المنشآت التي تقدم خدمات الرعاية الصحية بمستوياتها المختلفة، وفقًا لاحتياجات المواطنين.
وأضافت أن التعاون مع المستشفيات الجامعية والمنشآت الصحية المتخصصة يتيح الاستفادة من الإمكانات الطبية والتخصصات المتنوعة، ويدعم جهود الهيئة لتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للمنتفعين بمحافظة الإسكندرية، بالتوازي مع المتابعة المستمرة لأداء المنشآت المتعاقدة وتقييم إمكاناتها، بما يعزز جاهزيتها للمشاركة الفعالة في تقديم خدمات صحية متكاملة وعالية الجودة.
وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل لتعزيز الشراكات مع المؤسسات الصحية الجامعية والحكومية والخاصة، وتوسيع نطاق إتاحة الخدمات الطبية بمختلف مستوياتها وتخصصاتها، بما يدعم بناء منظومة صحية أكثر تكاملًا واستدامة، ويعزز جهود الدولة نحو توفير التغطية الصحية الشاملة للمواطنين.



