
«المثلث الذهبي» يوقع أول عقد مطور صناعي مع السويدي لتنمية 6 ملايين متر مربع في سفاجا
شهدت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي انطلاقة جديدة في مسار تنمية صعيد مصر، بتوقيع أول عقد مطور صناعي مع شركة السويدي للتنمية الصناعية لتطوير منطقة صناعية ولوجستية متكاملة بمدينة سفاجا على مساحة 6 ملايين متر مربع، في خطوة تستهدف جذب الاستثمارات وتعظيم الاستفادة من الثروات التعدينية وتعزيز القدرات التصديرية للاقتصاد المصري.
وقع العقد محمد إبراهيم نائب رئيس الهيئة، والمهندس محمد القماح الرئيس التنفيذي لشركة السويدي للتنمية الصناعية، بحضور المهندس محمد عبادي رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي، والمهندس أحمد السويدي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للسويدي إليكتريك، والدكتور وليد البرقي محافظ البحر الأحمر، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة الهيئة وممثلي شركة طاقة عربية.
ويعد العقد أول عقود المطورين التي تبرمها الهيئة، بما يعكس توجه الدولة نحو تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والاستفادة من خبرات الشركات الوطنية في تطوير وتشغيل المناطق الصناعية، وتسريع وتيرة التنمية بمحافظات الصعيد.
وبموجب الاتفاق، ستتولى شركة السويدي للتنمية الصناعية تطوير المشروع على ثلاث مراحل، لإقامة منطقة صناعية ولوجستية متكاملة تركز على الصناعات التعدينية التكميلية والصناعات التحويلية المرتبطة بالثروات المعدنية، بالإضافة إلى أنشطة التخزين والخدمات اللوجستية الداعمة للإنتاج والتصدير.
ويتميز المشروع بموقع استراتيجي بالقرب من ميناء سفاجا وميناء أبو طرطور، مع ارتباطه بمحاور الطرق الرئيسية المؤدية إلى محافظات الصعيد، بما يتيح سهولة نقل الخامات والمنتجات وربط مناطق الإنتاج بالموانئ والأسواق المحلية والعالمية، ويمنح المستثمرين مزايا تنافسية في عمليات التصنيع والتصدير.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في جذب استثمارات صناعية جديدة، وزيادة القيمة المضافة للثروات المعدنية، وتعزيز الصادرات، ودعم سلاسل الإمداد، إلى جانب توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء محافظات الصعيد والبحر الأحمر.
وأكد المهندس محمد عبادي، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي، أن توقيع أول عقد مطور يمثل نقطة تحول رئيسية في مسيرة تنمية المنطقة، ويجسد نجاح الهيئة في استكمال الإجراءات اللازمة للانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشروعات، مشيرًا إلى أن المشروع يعكس توجه الدولة لبناء شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص لتحويل المثلث الذهبي إلى مركز متكامل للصناعة والتعدين والخدمات اللوجستية، وبوابة رئيسية لربط صعيد مصر بالأسواق التصديرية.
وأشار إلى أن التعاون مع شركة السويدي يتضمن تطبيق أفضل الممارسات العالمية في تطوير وتشغيل المناطق الصناعية المستدامة، من خلال الاعتماد على الطاقة المتجددة، وترشيد استهلاك الموارد، والتوسع في المساحات الخضراء، وتطبيق أحدث المعايير البيئية.
من جانبه، أكد المهندس محمد القماح، الرئيس التنفيذي لشركة السويدي للتنمية الصناعية، أن المشروع يمثل خطوة جديدة في استراتيجية الشركة للتوسع في تطوير المناطق الصناعية الواعدة، وتحويل المقومات الطبيعية واللوجستية التي تتمتع بها منطقة المثلث الذهبي إلى فرص استثمارية ومشروعات إنتاجية قادرة على جذب استثمارات نوعية في الصناعات التعدينية والتحويلية والتصديرية.
وأضاف أن رؤية الشركة تتجاوز تطوير البنية الأساسية للمشروع، لتشمل إنشاء مجتمع صناعي متكامل يربط بين الصناعة والخدمات اللوجستية والتدريب الفني، بما يسهم في تعظيم القيمة المضافة للثروات المعدنية وخلق فرص عمل مستدامة ودعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية في صعيد مصر.
ويتضمن المشروع إنشاء فرع لأكاديمية السويدي الفنية داخل المنطقة الصناعية، بهدف إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق احتياجات المصانع المستهدفة، بما يسهم في سد الفجوة بين التعليم الفني ومتطلبات سوق العمل، وتوفير العمالة المدربة اللازمة لدعم خطط المستثمرين للتوسع والإنتاج.
ويؤكد توقيع العقد انطلاق مرحلة جديدة من التعاون بين الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي وشركة السويدي للتنمية الصناعية، تستهدف تحويل الإمكانات الاقتصادية التي تمتلكها المنطقة إلى مشروعات إنتاجية واستثمارات حقيقية، بما يدعم استراتيجية الدولة لتنمية صعيد مصر ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري، تماشيًا مع مستهدفات رؤية مصر 2030.



