
شريف سليمان يكتب : جابر القرموطي يتألق في «حلوة بلادي».. تجربة إعلامية تنقل صوت المحافظات وتطرح حلولًا واقعية للمشكلات
يواصل الإعلامي المتميز جابر القرموطي تحقيق نجاح لافت من خلال برنامج «حلوة بلادي»، الذي استطاع منذ انطلاقه قبل نحو خمسة أشهر أن يحجز لنفسه مكانة مميزة بين البرامج التي تقترب من نبض الشارع، خاصة في المحافظات، من خلال طرح القضايا والمشكلات التي تمس حياة المواطنين ومناقشتها بصورة مباشرة، مع البحث عن حلول قابلة للتنفيذ.
ويقدم البرنامج تجربة مختلفة تعتمد على فكرة «الدوار»، التي أصبحت إحدى أبرز سماته، حيث تتحول الحلقة إلى مساحة مفتوحة للاستماع إلى المواطنين والتعرف على مشكلاتهم واحتياجاتهم، وطرح الملفات المحلية التي ربما لا تحظى بالقدر الكافي من الاهتمام الإعلامي، بما يجعل البرنامج حلقة وصل حقيقية بين المواطن والمسؤول.
ونجح «حلوة بلادي» على مدار الأشهر الخمسة الماضية في طرح آلاف المشكلات والقضايا من مختلف المحافظات، وتناول ملفات متنوعة ترتبط بالخدمات والمرافق والتنمية والقضايا اليومية للمواطنين، في محاولة لتقديم نموذج للإعلام الذي لا يكتفي برصد المشكلة، وإنما يسعى إلى فتح مسارات للحوار حول أسبابها والحلول الممكنة لها.
ويعود جانب كبير من نجاح التجربة إلى الحضور الإعلامي لجابر القرموطي، الذي يدير الحلقات بخبرة تمتد لسنوات طويلة في العمل الإعلامي، وقدرة على إدارة الحوار والتفاعل مع المواطنين والمسؤولين، إلى جانب أسلوبه الذي يجمع بين المهنية والبساطة والاقتراب الحقيقي من الجمهور.
وتشير المتابعة الجماهيرية للبرنامج إلى تنامي حضوره على الأرض، خاصة في المحافظات، وهو ما يعكس نجاح فكرة الخروج بالإعلام من الاستوديو إلى الشارع، والاقتراب من المواطنين والاستماع إليهم في أماكنهم، بدلًا من الاكتفاء بتناول القضايا من منظور نظري.
ولا يقتصر نجاح «حلوة بلادي» على أداء مقدم البرنامج، وإنما يستند كذلك إلى فريق إعداد متميز يعمل على رصد الملفات والقضايا واختيار الموضوعات التي تحمل أهمية حقيقية للمواطنين، بقيادة أحمد فرغلي، رئيس تحرير البرنامج، وبمشاركة المعد المتميز هيثم ماهر، إلى جانب فريق العمل الذي يساهم في إعداد الحلقات ومتابعة الملفات المطروحة.
ويرى متابعون أن التجربة تعكس وجود رؤية واضحة وخطة إعلامية تسعى إلى بناء حضور قوي للقناة والدخول في منافسة حقيقية مع القنوات والبرامج الكبرى، مستفيدة من تنامي شعبيتها على الأرض، خاصة في المحافظات، ومن قدرتها على تقديم محتوى يرتبط بصورة مباشرة باهتمامات الجمهور.
ويبدو أن الرهان الأساسي لـ«حلوة بلادي» خلال المرحلة المقبلة يتمثل في الحفاظ على هذا الزخم، وتحويل الملفات التي يطرحها البرنامج إلى قصص متابعة مستمرة، تكشف ما تم إنجازه في حل المشكلات وما يحتاج إلى تدخل، بما يعزز ثقة الجمهور في البرنامج ويمنحه قيمة إضافية تتجاوز مجرد عرض المشكلات إلى المساهمة في متابعتها والبحث عن حلول لها.
وبعد خمسة أشهر من الانطلاق، بات «حلوة بلادي» تجربة تستحق المتابعة، ليس فقط بسبب نجاح جابر القرموطي في تقديمها، وإنما لقدرته على توظيف خبرته الإعلامية وفريق إعداد قوي في بناء برنامج يمتلك حضورًا جماهيريًا متزايدًا ورسالة واضحة تقوم على الاستماع للمواطن ووضع مشكلات المحافظات في صدارة المشهد الإعلامي.
ويعكس النجاح الذي حققه برنامج «حلوة بلادي» رؤية إعلامية واضحة تتبناها القناة، التي نجحت خلال الفترة الماضية في بناء حضور متزايد على الساحة الإعلامية، من خلال تقديم محتوى متنوع يجمع بين القضايا الجماهيرية والملفات الخدمية والمجتمعية، مع اهتمام خاص بالمحافظات والخروج بالإعلام من إطار الاستوديو إلى الشارع.
ويأتي هذا النجاح في ظل قيادة الدكتور وليد دعبس، رئيس القناة، الذي يحرص على تقديم تجربة إعلامية مختلفة تقوم على دعم البرامج ذات المحتوى المؤثر والاقتراب من اهتمامات المواطنين، مع الاستثمار في الكفاءات الإعلامية وفرق الإعداد، بما يعزز قدرة القناة على المنافسة والدخول بقوة في سباق القنوات الكبرى.
وتتميز القناة كذلك بامتلاكها رؤية تطويرية تسعى إلى بناء هوية إعلامية خاصة، تعتمد على تنوع المحتوى، والاهتمام بالقضايا التي تشغل الرأي العام، وإتاحة مساحة أكبر للأصوات القادمة من المحافظات، وهو ما انعكس على تنامي حضورها الجماهيري خلال الفترة الأخيرة.
ويُحسب للدكتور وليد دعبس دعمه لفكرة أن نجاح القناة لا يرتبط فقط بنجوم الشاشة، وإنما بمنظومة عمل متكاملة تضم المذيعين ورؤساء التحرير والمعدين والمراسلين، وهو ما ظهر بوضوح في تجربة «حلوة بلادي»، التي تجمع بين خبرة جابر القرموطي وفريق إعداد يقوده أحمد فرغلي ويضم عناصر متميزة مثل هيثم ماهر.
وبهذا النهج، تبدو القناة أمام فرصة حقيقية لترسيخ مكانتها في السوق الإعلامية، وتحويل نجاح برامجها الجماهيرية إلى مشروع إعلامي متكامل قادر على المنافسة وصناعة التأثير، وليس مجرد حضور مؤقت على خريطة الفضائيات.



