مقال

من ساديو ماني إلى محمد صلاح.. ماذا يترك نجوم الكرة لبلادهم؟

بقلم / جمال علي

هناك لاعبون يتركون أقدامهم في ذاكرة الملاعب..

وهناك لاعبون يتركون شيئًا آخر في بلادهم.

ساديو ماني واحد من هؤلاء.

بعد أن أصبح نجمًا عالميًا، كان يستطيع أن يكتفي بالبطولات والأموال والشهرة، لكنه اختار أن يعود إلى المكان الذي خرج منه.

في بامبالي، قريته بالسنغال، ارتبط اسمه بمدرسة ومستشفى ومساهمات ومشروعات لخدمة أهل قريته.

والفكرة نفسها ظهرت، بصور مختلفة، عند زميله خاليدو كوليبالي، وغيره من نجوم الكرة الأفريقية الذين حاولوا أن يجعلوا من نجاحهم الشخصي بابًا يستفيد منه آخرون.

وهنا يأخذني التفكير إلى نجوم الكرة المصرية.

محمد صلاح..

عمر مرموش..

وغيرهما من اللاعبين الذين صنعت لهم كرة القدم ثروات وشهرة لم يكن يحلم بها جيل كامل من اللاعبين.

ومحمد صلاح تحديدًا، لا يمكن أن ننكر ما قدمه لأبناء قريته وأهل بلده.

لكن السؤال الذي يهمني ليس:

ماذا قدم محمد صلاح؟

وإنما:

ماذا يمكن أن يقدم؟

ماذا لو تحولت جزء من ثروات وشهرة نجوم الكرة إلى مشروعات أكبر؟

أكاديمية تكتشف المواهب..

مشروع يوفر فرص عمل..

منح للشباب..

أو استثمارات حقيقية تمتد من القرية إلى المحافظة، ومن المحافظة إلى مصر كلها.

خصوصًا في وقت يبحث فيه شباب كثير عن فرصة، ومواهب كثيرة لا ينقصها سوى من يفتح لها الباب.

السؤال هنا ليس عن التبرع..

فالتبرع ينتهي، لكن المشروع يمكن أن يستمر.

تخيل أن يجتمع عدد من نجوم الكرة المصرية في مشروع واحد، ليس لالتقاط صورة أو عمل إعلان، ولكن لبناء شيء يعيش بعدهم.

وقتها لن يكون إرث اللاعب مجرد أهداف وبطولات..

بل أناس تعلموا، وشباب وجدوا فرصة، ومواهب اكتشفت طريقها.

ولهذا يبقى السؤال:

ماذا سيترك كل نجم خلفه عندما تنتهي كرة القدم؟

فالشهرة تنتهي..

والبطولات تصبح ذكريات..

لكن الأثر الحقيقي يمكن أن يعيش طويلًا.

ساديو ماني اختار أن يعود إلى قريته..
فماذا يمكن أن يترك نجوم مصر لبلادهم؟

لأن اللاعب قد يعتزل كرة القدم يومًا..

لكن الأثر الذي صنعه يمكن أن يواصل اللعب من بعده.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى